يقين 24
شرعت السلطات الإسبانية بمدينة مليلية المحتلة في تركيب حاجز بحري جديد على مستوى الرصيف الجنوبي، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعزيز المراقبة على الحدود البحرية وتشديد إجراءات الحد من محاولات العبور انطلاقاً من الجانب المغربي.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة «أوروبا برس»، فقد باشر الحرس المدني الإسباني عملية تركيب الحاجز، الذي يشبه في تصميمه المنشأة التي سبق للسلطات الإسبانية وضعها عند رصيف «تاراخال» بمدينة سبتة، عقب موجة الوصول الجماعي لعدد من المهاجرين سباحة إلى المدينة.
وتتطلب عملية تثبيت الحاجز، وفق المصادر ذاتها، عدة مراحل تشمل التجميع والتركيب والتثبيت، في وقت لم تحدد فيه السلطات الإسبانية موعداً نهائياً لاستكمال الأشغال.
وبالتزامن مع هذه العملية، جرى تقييد الولوج إلى المنطقة التي تشهد الأشغال، سواء بالنسبة إلى السيارات أو الراجلين، بداعي احترام شروط السلامة المرتبطة بعملية تركيب المنشأة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه إسباني نحو توسيع استخدام الحواجز البحرية ضمن منظومة مراقبة الحدود في سبتة ومليلية، بعدما كانت الإجراءات الأمنية تتركز بدرجة أكبر على الحدود البرية.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد أقرت إطاراً تنظيمياً يتيح اعتماد هذا النوع من المنشآت في المدينتين، في محاولة لتعزيز الوسائل التقنية المستخدمة لمراقبة محيطهما الحدودي.
وتزامن الشروع في تركيب الحاجز البحري بمليلية مع تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة خلال الأيام الأخيرة، والتي أعادت ملف مراقبة الحدود البحرية والهجرة إلى واجهة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا.
وأثارت أحداث سبتة ردود فعل واسعة على المستويين الإسباني والمغربي، في ظل اختلاف المعطيات المتداولة بشأن حصيلة الضحايا والظروف المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي.
وفي أعقاب هذه التطورات، شددت السلطات الإسبانية لهجتها بشأن ضرورة تعزيز مراقبة الحدود ورفع مستوى التنسيق الأمني مع المغرب، في وقت دخلت فيه العلاقات بين البلدين مرحلة من السجال السياسي على خلفية تصريحات لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي حول سبتة ومليلية.
وأثارت تصريحات وهبي ردود فعل من مسؤولين وسياسيين إسبان، من بينهم وزيرة الدفاع الإسبانية، فيما استغل عدد من الفاعلين السياسيين الإسبان الملف لتوجيه انتقادات إلى المغرب وربط التطورات الأخيرة بتدبير ملفي الهجرة والحدود.

