يقين 24
يقين 24
أثار مبلغ مالي ضخم، جرى تداوله خلال الساعات الأخيرة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً بشأن طبيعة المهمة المنوطة بفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وما إذا كان قد تم تكليفه فعلاً بصرف اعتماد مالي يناهز 210 مليارات درهم مخصصة للتنمية المجالية.
وفي خضم هذا الجدل، كشف مصدر مقرّب من لقجع أن المعطيات المتداولة بهذا الخصوص لا تعكس حقيقة مضمون المرسوم كما ورد في النص الرسمي، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بوضع مبلغ 210 مليارات درهم رهن إشارة الوزير أو تكليفه بصرفه.
وأوضح المصدر ذاته أن المهمة التي أسندت إلى لقجع تكتسي طابعاً مؤقتاً، وترتبط أساساً بتدبير وضعية مالية تخص مستحقات عدد من الشركات التي أنجزت أشغالاً لفائدة الدولة ولم تتوصل بعد بمستحقاتها.
وبحسب المصدر، فإن القيمة المالية المرتبطة بهذه المستحقات تقدر في حدود 800 مليون درهم، على أن تستمر المهمة المؤقتة إلى غاية شهر دجنبر من السنة الجارية، وذلك بهدف ضمان استمرارية تدبير الالتزامات المالية المرتبطة بهذه الملفات وتفادي أي فراغ خلال هذه المرحلة.
أما الرقم الذي أثار الجدل، والمحدد في 210 مليارات درهم، فيتعلق، وفق المصدر نفسه، باعتماد مالي مبرمج على مدى ثماني سنوات، وليس بمبلغ سيقوم فوزي لقجع بصرفه بشكل مباشر خلال الفترة الحالية.
وشدد المصدر على أن تقديم هذا الاعتماد باعتباره مبلغاً ضخماً تم وضعه تحت تصرف الوزير المكلف بالميزانية، أو أنه سيقوم بصرفه، يعد قراءة مجتزأة لمضمون المرسوم ولا تعكس طبيعة الاعتماد أو الإطار الزمني المخصص لتنفيذه.
ودعا المصدر إلى العودة إلى النص الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7534، الصادرة بتاريخ 13 غشت الجاري، للاطلاع على تفاصيل المرسوم كما وردت رسمياً، بدل الاعتماد على المعطيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي قد تخضع للاقتطاع أو التأويل.

