يقين 24
صعّدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، فرعا القنيطرة، لهجتهما بشأن التطورات المرتبطة بأراضي الجماعة السلالية «الرياح القبلية» بجماعة بنمنصور بإقليم القنيطرة، معلنتين تضامنهما مع السكان والفلاحين المعنيين، ومطالبتين بوقف ما وصفاه بـ«ترهيب» السكان على خلفية احتجاجاتهم المرتبطة بملف الأراضي.
وجاء هذا الموقف عقب استدعاء واستجواب عدد من سكان وفلاحي الجماعة السلالية من طرف مصالح الدرك الملكي بالقنيطرة، خلال الفترة الممتدة بين 11 و14 غشت الجاري.
وبحسب بيان مشترك توصلت جريدة «يقين 24» بنسخة منه، فإن عدد الأشخاص الذين جرى استدعاؤهم بلغ 24 شخصاً، من بينهم امرأة وطفلان قاصران، حيث خضع المعنيون، وفق البيان، لساعات من الاستنطاق، مع حجز بطائق التعريف الوطنية وجوازات سفر عدد منهم، وإلزامهم بالحضور الدوري أمام الضابطة القضائية.
وربطت الهيئتان هذه الاستدعاءات بالتطورات التي أعقبت احتجاجات سكان «الرياح القبلية» بشأن ما وصفاه بمحاولات للاستيلاء على أراضي الجماعة السلالية، مشيرتين إلى أن المنطقة سبق أن شهدت، وفق روايتهما، استعمال الرصاص الحي خلال وقفة احتجاجية يوم 13 يوليوز الماضي.
واعتبرت الجمعية والنقابة أن الأولوية، بحسب البيان، كانت تقتضي الكشف عن نتائج التحقيق المرتبط بحادث إطلاق النار، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه، خصوصاً في ما يتعلق بإصابة طفل وشاب بجروح بالغة.
وأدانت الهيئتان ما وصفته باستعمال الرصاص الحي في مواجهة الاحتجاج، مطالبتين بفتح تحقيق نزيه ومستقل في ملابسات الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من تثبت مسؤوليته عنها.
كما طالبتا بوقف ما سمتاه «ترهيب السكان والفلاحين»، محذرتين من أي تداعيات قد تنتج عن استمرار التوتر، وحملتا السلطات الوصية والجهات المعنية مسؤولية ضمان حماية السكان واحترام حقوقهم.
وأكدت الهيئتان استمرار متابعتهما لهذا الملف، مع مواصلة مؤازرة الأشخاص الذين تعتبرهم متضررين وعائلاتهم، والدفاع عن مطالب أفراد الجماعة السلالية المتعلقة بالأراضي، وتمكينهم من استغلالها وفق القواعد والأعراف المنظمة لها، بحسب ما جاء في البيان.

