يقين 24
خرج مجلس الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ عن صمته بشأن مقطع فيديو جرى تداوله خلال الساعات الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقديمه على أنه يوثق لأحداث وصراعات داخل مقر الزاوية، ما أثار عدداً من التساؤلات والتفاعلات بين المتابعين.
وبحسب توضيح توصلت جريدة «يقين 24» بنسخة منه، أكد مجلس الطريقة أن المقطع المتداول لا علاقة له بالأنشطة الروحية والتربوية الصيفية التي تحتضنها الزاوية خلال شهر غشت الجاري، موضحاً أن الفيديو يعود إلى فترة سابقة.
وأوضح المجلس أن المشاهد التي يتضمنها الفيديو تعود إلى شهر رمضان الماضي، حين شهد مقر الزاوية، وفق روايته، محاولة للتشويش على تنظيم ليلة القدر، مشيراً إلى أن الوضع تم احتواؤه في حينه بحكمة ودون تصعيد، بما سمح بمواصلة إحياء المناسبة في أجواء هادئة.
واستنكر المجلس إعادة تداول المقطع خارج سياقه الزمني، معتبراً أن تقديم مشاهد تعود إلى فترة سابقة على أنها أحداث جارية من شأنه، بحسب تعبيره، تضليل المتابعين والإساءة إلى صورة الزاوية وأنشطتها.
وفي المقابل، أكد المجلس أن البرنامج الصيفي الحالي للطريقة القادرية البودشيشية يسير في ظروف وصفها بالعادية والمستقرة، مشيراً إلى استمرار الأنشطة الروحية والتربوية بالزاوية وسط حضور المريدين والضيوف، وتحت إشراف شيخ الطريقة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش.
وشدد المصدر ذاته على أن المشاهد المتداولة لا تعكس، بحسب توضيحه، الوضع الحالي داخل الزاوية، داعياً مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والتأكد من السياق الزمني للمحتويات قبل إعادة نشرها.
كما دعا المجلس إلى عدم اقتطاع المقاطع المصورة من سياقها أو توظيفها بطريقة قد تؤدي إلى إعطاء صورة مغايرة لحقيقتها، مؤكداً أن الأنشطة الصيفية المقامة حالياً داخل الزاوية متواصلة في ظروف عادية.
ويأتي هذا التوضيح في وقت أصبحت فيه المقاطع المصورة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي تحظى بانتشار واسع، الأمر الذي يجعل التحقق من تاريخ ومصدر وسياق هذه المحتويات أمراً أساسياً قبل اعتمادها أو تداولها باعتبارها توثق لأحداث راهنة.

