يقين 24 – الناظور
يدخل محمادي توحتوح الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الناظور في تجربة سياسية مختلفة، بعدما انتقل من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الاستقلال، الذي اختاره وكيلاً للائحته. ويمنح هذا الانتقال للاستحقاق المقبل طابعاً خاصاً، بالنظر إلى أن توحتوح كان قد تصدر نتائج انتخابات 2021 بالدائرة نفسها، حين قاد لائحة «الأحرار» وحصل على 27،395 صوتاً.
وخلال الولاية التشريعية الحالية، حافظ توحتوح على حضور داخل مجلس النواب من خلال طرح عدد من القضايا المرتبطة بإقليم الناظور، سواء تعلق الأمر بالصحة أو التعليم أو البنيات التحتية أو التشغيل والاستثمار. كما حضرت ضمن تدخلاته وأسئلته ملفات مرتبطة بالمستشفى الحسني، ومركز علاج السرطان، والطرق والماء والكهرباء، إلى جانب قضايا تهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويحظى ملف الناظور بحضور لافت في الحصيلة البرلمانية لتوحتوح، بعدما نقل عدداً من انشغالات السكان إلى المؤسسة التشريعية، من مشاكل الخدمات الصحية إلى مطالب توسيع العرض الجامعي، مروراً بقضايا العالم القروي ومشاكل التجهيز والنقل. ويقدم هذا المسار صورة عن نائب اختار الاشتغال على ملفات محلية متعددة، وإن كانت حصيلة أي ولاية برلمانية تظل في النهاية مرتبطة بمدى انعكاس المطالب والأسئلة على واقع المواطنين.
أما انتقاله إلى حزب الاستقلال، فيضعه أمام امتحان انتخابي مختلف؛ فالأصوات التي حصل عليها سنة 2021 جاءت تحت اسم «الأحرار»، بينما سيخوض الموعد المقبل تحت راية «الميزان». وهنا تبرز إحدى أهم أسئلة انتخابات الناظور: إلى أي حد تمكن توحتوح من بناء رصيد انتخابي مرتبط بشخصه ومساره، وإلى أي حد كان ذلك الرصيد مرتبطاً بالتنظيم الذي ترشح باسمه في الاقتراع السابق؟
وفي المقابل، يدخل حزب الاستقلال المنافسة بمرشح سبق أن خاض تجربة انتخابية ناجحة ويمتلك معرفة بتفاصيل الملفات المحلية، في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب ترتيب لوائحها استعداداً لاقتراع 23 شتنبر. وبين تجربة توحتوح السابقة والتنظيم الحزبي الذي التحق به حديثاً، ستكشف صناديق الاقتراع ما إذا كان قادراً على الحفاظ على موقعه ضمن الأسماء الأولى في دائرة الناظور، أم أن خريطة الأصوات ستعيد توزيع أوراق المنافسة من جديد.

