يقين 24
قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال لقاء تواصلي بمدينة ميدلت، تقييماً إيجابياً لمسار إصلاح منظومة التربية والتعليم بالمغرب، مؤكداً أن المملكة تعيش ما وصفها بـ«ثورة» في مجال التعليم، وأن الإصلاحات المعتمدة تسير في الاتجاه الصحيح.
وشدد برادة على ضرورة أن تضمن المدرسة المغربية، سواء في المناطق الجبلية والقروية أو داخل المدن، تكافؤ فرص النجاح أمام التلاميذ، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التعلم والارتقاء بأداء المدرسة العمومية.
غير أن هذه التصريحات تزامنت مع استمرار نقاش واسع حول نتائج المدرسة المغربية وموقعها في التصنيفات والتقييمات الدولية، التي تقدم صورة متفاوتة بين التقدم المسجل في توسيع الولوج إلى التعليم، والصعوبات المرتبطة بجودة التعلمات والنتائج الدراسية.
وفي هذا السياق، وضع مؤشر «ليغاتوم» للازدهار لسنة 2026 المغرب في المرتبة 122 عالمياً في مجال التعليم، ضمن تصنيف شمل 161 دولة، في وقت احتل فيه المغرب المرتبة 76 عالمياً في مؤشر الازدهار العام.
وتبرز هذه المعطيات أن التعليم لا يزال من المجالات التي تواجه تحديات كبيرة، رغم الإصلاحات المتعاقبة التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية.
في المقابل، تسجل معطيات تقرير الرصد العالمي للتعليم 2026 الصادر عن منظمة اليونسكو تقدماً واضحاً في مجال توسيع الولوج إلى المدرسة بالمغرب، إذ تراجعت نسبة المراهقين في سن التعليم الإعدادي الموجودين خارج المدرسة من 42 في المائة سنة 2000 إلى 6 في المائة سنة 2023.
لكن توسيع قاعدة الولوج إلى التعليم لا يخفي استمرار تحديات أخرى، من بينها الانقطاع عن الدراسة والتكرار والهدر المدرسي، وهي ملفات ما تزال تفرض نفسها على الإصلاح التربوي باعتبارها من أبرز العوائق أمام تحسين المسار الدراسي للمتعلمين.
وتقدم نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ PISA 2022، بدورها، مؤشرات صعبة بشأن مستوى التعلمات لدى التلاميذ المغاربة. فقد بلغ متوسط نتائج المغرب 365 نقطة في الرياضيات، و339 نقطة في القراءة، و365 نقطة في العلوم، مقابل متوسطات بلغت على التوالي 472 و476 و485 نقطة لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وفي القراءة، جاء المغرب في المرتبة 78 من أصل 80 دولة واقتصاداً مشاركاً، بينما احتل المرتبة 71 في الرياضيات و75 في العلوم.
وتكشف هذه النتائج كذلك عن محدودية نسبة التلاميذ الذين بلغوا المستوى الثاني أو أعلى، إذ لم تتجاوز 19 في المائة في القراءة و18 في المائة في الرياضيات، مقابل نسب أعلى بكثير في متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

