يقين 24 – الناظور
قال يويو محمد، المنسق الإقليمي للحزب المغربي الحر بإقليم الناظور، إن حزبه اختار عدم المشاركة في الانتخابات التشريعية الحالية، في موقف قال إنه مرتبط بطريقة تدبير المنافسة الانتخابية وشروطها، وليس بعزوف عن العمل السياسي أو خوف من الاستحقاق.
وأوضح يويو محمد أن الحزب دخل المرحلة الحالية دون إرث انتخابي أو شبكة نفوذ متراكمة بالإقليم، مفضلاً التركيز على بناء تنظيمه وتأطير المواطنين على أساس الثقة والعمل السياسي، بعيداً عن منطق شراء الولاءات.
وأضاف أن المشهد الانتخابي بالناظور يعرف، بحسب تقديره، حضور قوى سياسية تتوفر على إمكانيات مالية وشبكات انتخابية راكمتها خلال سنوات من الممارسة، معتبراً أن هذا الوضع يطرح إشكالية تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
وتوقف المتحدث عند التحركات الحزبية التي شهدها الإقليم خلال الفترة الأخيرة، من استقالات وانتقالات وإعادة تموقع، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات، معتبراً أن كثافة هذه التحركات تفتح نقاشاً حول دوافع التزكيات والبحث عن فرص الفوز.
وشدد المنسق الإقليمي للحزب المغربي الحر على أن النقاش الانتخابي ينبغي أن ينصب على قضايا التعليم والصحة والتشغيل والاستثمار والتنمية، بدل أن يتحول إلى منافسة حول الأسماء والقدرة على حشد الأصوات والإمكانات المالية.
وأشار إلى أن بعض المناطق بالإقليم، خصوصاً النائية منها، تطرح بدورها أسئلة مرتبطة بتداخل بعض الملفات الاجتماعية والإدارية مع الاستحقاق الانتخابي، داعياً إلى حماية حرية الناخب وضمان استقلال قراره بعيداً عن أي ضغط أو تأثير.
وبخصوص قرار عدم المشاركة، أكد يويو محمد أن الخطوة «ليست انسحاباً ولا خوفاً من المنافسة»، وإنما خيار سياسي للحزب في ظل ما يعتبره شروطاً لا تحقق التكافؤ المطلوب بين حزب في طور بناء حضوره التنظيمي وقوى راكمت سنوات من الحضور والشبكات الانتخابية.
وقال إن الحزب يفضل بناء تنظيمه من القاعدة وتأسيس ممارسة سياسية قائمة على التأطير والمسؤولية، بدل الدخول في سباق انتخابي بهدف الحصول على مقعد برلماني «بأي ثمن».
وفي المقابل، شدد الحزب المغربي الحر، وفق المتحدث ذاته، على أنه لن يغيب عن المشهد الانتخابي، معلناً عزمه متابعة العملية الانتخابية في حدود ما يسمح به القانون، ورصد أي ممارسات من شأنها المساس بنزاهة الاقتراع وحرية اختيار الناخب، مع اللجوء إلى المساطر القانونية متى توفرت الشروط اللازمة.
وختم يويو محمد موقفه بالتأكيد على أن عدم ترشح الحزب لا يعني دعوة المواطنين إلى العزوف عن التصويت، بل على العكس، دعا شباب الناظور وجميع الناخبات والناخبين إلى المشاركة واختيار من يعتبرونه مؤهلاً لتمثيلهم، مع ربط المسؤولية الانتخابية بالمحاسبة على الأداء.
وقال في ختام موقفه: «المحاسبة أولاً».

