يقين 24
صادق مجلس النواب الإسباني، أمس الخميس، على مواصلة المسار التشريعي لمشروع قانون يتيح منح الجنسية الإسبانية لآلاف الصحراويين المولودين في الصحراء خلال فترة الإدارة الإسبانية، في مبادرة قالت أحزاب داعمة لها إنها تهدف إلى معالجة ما تصفه بـ«ظلم تاريخي» مرتبط بمرحلة انسحاب إسبانيا من المنطقة.
وحصلت المبادرة، التي تقدمت بها النائبة تش سيدي عن مجموعة «سومار»، على 168 صوتاً مؤيداً مقابل 31 صوتاً معارضاً من حزب «فوكس»، بينما امتنع الحزب الشعبي و«جونتس» عن التصويت بـ145 صوتاً، ما سمح بمرور المبادرة إلى المرحلة التالية من المسار التشريعي.
ويستهدف مشروع القانون، بحسب المعطيات التي أوردتها الصحافة الإسبانية، الأشخاص الذين ولدوا في الصحراء قبل 29 شتنبر 1977، مع إمكانية استفادة بعض أحفادهم وفق الصيغة التي انتهى إليها النقاش البرلماني.
وتتحدث تقديرات إعلامية إسبانية عن عشرات الآلاف من المستفيدين المحتملين، فيما تذهب تقديرات أخرى إلى أكثر من 100 ألف شخص، موزعين بين الصحراء ومخيمات تندوف وعدد من الدول الأوروبية.
وينص المشروع على إمكانية طلب الجنسية من خلال إثبات الولادة في الإقليم خلال الفترة المحددة، دون اشتراط الإقامة القانونية في إسبانيا، مع تحديد مهلة لإيداع الطلبات.
وشهدت جلسة التصويت نقاشاً سياسياً حاداً بشأن خلفيات المبادرة وتوقيتها، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية عقب أزمة سبتة الأخيرة.
في المقابل، عارض حزب «فوكس» المشروع، مطالباً بشروط وضمانات أكثر صرامة للحصول على الجنسية، بينما اختار الحزب الشعبي الامتناع عن التصويت، منتقداً غياب توافق سياسي واسع حول الملف.

