يقين24
أكد عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أن موقف حزبه من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة يقوم على الحفاظ على مكتسبات المهنة وتعزيز استقلالية هيئات الدفاع، إلى جانب ضمان شروط المحاكمة العادلة.
وأوضح الراشدي، خلال لقاء مع جريدة هسبريس، أن حزب الاستقلال شارك في اللجنة التي شكلها رئيس الحكومة لمناقشة مشروع قانون المحاماة، إلى جانب ممثلين عن حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، وذلك في إطار الحوار مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وأفاد المتحدث بأن بداية النقاش اتسمت، حسب وصفه، بـ”نفس إيجابي”، مشيرا إلى عقد عدد من الاجتماعات ولقاءات مع رئيس الحكومة ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، جرى خلالها تقديم مجموعة من الملاحظات والمقترحات بشأن المشروع.
وقال الراشدي إن حزب الاستقلال حدد ثلاثة مرتكزات في تعاطيه مع مشروع القانون، تتمثل في الحفاظ على مكتسبات مهنة المحاماة وهيئات الدفاع، وتقوية المهنة وتحصينها، إضافة إلى دعم أدوار الدفاع وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وأشار رئيس المجلس الوطني للحزب إلى أن الاستقلال تقدم كذلك بمقترحات تخص عددا من مقتضيات المشروع، من بينها تلك المرتبطة بانتخابات هيئات المحامين، موضحا أن النقاش كان في بدايته قائما على مقاربة تشاركية قبل أن يعرف تطورات خلال مرحلة المناقشة البرلمانية.
وبخصوص الانتقادات التي وجهتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب بشأن طريقة تدبير المسار التشريعي، قال الراشدي إنه يتحفظ عن وصف ما وقع بـ”الانقلاب”، معتبرا أن الأمر تعلق بمراجعة عدد من المقتضيات خلال المناقشة داخل البرلمان.
وأكد الراشدي أن اعتماد القانون في صيغته الحالية لا يعني، حسب قوله، إغلاق النقاش حوله، مشددا على أن النصوص القانونية تظل قابلة للمراجعة والتعديل متى ظهرت الحاجة إلى ذلك.
ولم يستبعد إمكانية إعادة فتح ورش قانون مهنة المحاماة من طرف الحكومة المقبلة، موضحا أن مراجعة بعض المقتضيات تبقى ممكنة إذا تبينت الحاجة إلى إصلاحها.
وأضاف أن حزب الاستقلال، إذا خلص إلى ضرورة مراجعة بعض المقتضيات الحالية، سيتجه نحو ذلك، معتبرا أن الديمقراطية تقتضي دعم أسس دولة الحق والقانون والعدالة والنزاهة.

