يقين24 – خنيفرة
وجّه المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان ملتمساً إلى وزير الداخلية، طالب من خلاله بفتح تحقيق في ما وصفه بممارسات وتعسفات يتعرض لها بعض المقاولين ونائلي الصفقات العمومية من طرف رؤساء جماعات ترابية، مع عرض حالة خاصة بجماعة أكلموس بإقليم خنيفرة.
وقال المركز، في مراسلته، إن بعض الجماعات ورؤساءها يمارسون، بحسبه، التضييق على المقاولات من خلال عرقلة التأشير على الكشوفات الحسابية المرحلية، وربط صرف المستحقات باستكمال الأشغال بشكل كامل، أو فرض أشغال إضافية خارج ما هو منصوص عليه في دفاتر التحملات.
وأضاف أن هذه الممارسات، التي يعتبرها مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة للصفقات العمومية وآجال الأداء، من شأنها التأثير على الوضعية المالية للمقاولات والتسبب في تراكم الديون ومواجهة صعوبات اقتصادية.
وفي هذا السياق، كشف المركز أنه توصل بطلب مؤازرة وشكاية مدعمة بالوثائق من رشيد حافظ، مسير شركة «SANDRO DE TRAVAUX»، يتهم فيها رئيس جماعة أكلموس بممارسة ضغوط عليه وفرض أشغال إضافية غير مدرجة في دفتر التحملات.
وبحسب الشكاية التي أوردها المركز، فإن المقاول يقول إنه أنجز جزءاً من الأشغال، وأن تقريراً تقنياً صادراً عن مكتب الدراسات والمصلحة التقنية أكد مطابقة الأشغال، غير أن صرف مستحقاته المرحلية لم يتم، وفق روايته، رغم تقديم الكشف الحسابي التفصيلي.
كما يتهم المقاول رئيس الجماعة بفسخ الصفقة وتحويلها إلى مقاول آخر، معتبراً أن قرار الفسخ ألحق أضراراً بمقاولته.
وأشار المركز إلى أن صاحب الشركة سبق أن تقدم بشكاية إلى عامل إقليم خنيفرة، الذي وجّه استفساراً إلى رئيس الجماعة، غير أن هذا الأخير اكتفى، وفق المراسلة، بنفي وجود مستحقات مالية لفائدة المقاول.
وطالب المركز المغربي لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بإيفاد لجنة تفتيش مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق في الملف، والاستماع إلى مختلف الأطراف، من بينها مكتب الدراسات والمصلحة التقنية والمقاول، والتحقق من وضعية المستحقات المالية.
كما دعا المركز إلى إصدار توجيهات لرؤساء الجماعات بشأن احترام حقوق نائلي الصفقات العمومية، والتقيد بالشفافية والنزاهة وحسن تنفيذ العقود الإدارية.

