يقين24
أكد الملك محمد السادس أن المرحلة المقبلة تقتضي تعزيز العمل الميداني على المستوى الترابي، وتسريع التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، بما يساهم في تجاوز الاختلالات التي تعرقل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحد من استجابة المؤسسات لانشغالات المواطنين.
وشدد الملك، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية، على ضرورة نقل الاختصاصات والموارد البشرية والمالية اللازمة من المركز إلى الجهات والأقاليم، مع توضيح اختصاصات مؤسسات الجهة وتعزيز إمكاناتها، وإرساء آليات فعالة للتنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات.
وأكد أن تحقيق التنمية المندمجة وتحسين جودة الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج يرتبط بتفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، داعياً إلى تجاوز العراقيل التي تحول دون قيام الجهات بأدوارها التنموية.
وفي سياق متصل، دعا الملك إلى تسريع إنجاز مشاريع البنيات التحتية المبرمجة، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى التي تشمل الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تفعيل التدابير المرتبطة بالاحتياطات الاستراتيجية وضمان تزويد البلاد بالمواد الأساسية.
كما أكد أهمية اضطلاع القطاع الخاص الوطني بدور استراتيجي في التحول التنموي، من خلال تعزيز الاستثمار والابتكار والتصدير وخلق فرص الشغل، بما يواكب التحولات الاقتصادية الدولية ويدعم التنمية المستدامة.
وبخصوص الشباب، شدد الملك محمد السادس على ضرورة وضع قضاياهم في صدارة السياسات العمومية، عبر ضمان تكافؤ الفرص في التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، وتعزيز ثقتهم في مؤسسات وطنهم والفرص المتاحة أمامهم، بما يتيح لهم بناء مستقبل قائم على الحرية والكرامة والاستقرار.

