يقين24
أثار النزاع القضائي حول المقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل، الكائن بساحة الشهداء بالدار البيضاء، جدلاً بشأن ملكية العقار، في ظل تمسك المنظمة النقابية بحيازتها للمقر واستغلاله منذ سنة 1997، مقابل مطالبة شركة «الستيام» باسترجاعه استناداً إلى وثائق وحقوق قالت إنها آلت إليها عن طريق الإرث.

ويأتي هذا الملف في سياق تباين الأحكام القضائية الصادرة بشأن طلب إفراغ المقر، الذي يعتبره الاتحاد فضاءً نقابياً وتاريخياً ارتبط بأنشطة المنظمة على مدى عقود.
وسبق لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن أيدت حكماً يقضي بإفراغ المقر، قبل أن تتدخل محكمة النقض في يوليوز 2022، وتنقض القرار بسبب ملاحظات تتعلق بالخبرة القضائية، من بينها عدم الاستماع إلى شهود بارزين وعدم الإحاطة بمختلف معطيات الملف.

وبعد إعادة النظر في القضية، أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً جديداً في أبريل 2024 يقضي برفض طلب الإفراغ، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في نونبر من السنة نفسها.
واعتبرت المحكمة أن المدعين لم يثبتوا بشكل كافٍ صفتهم في المطالبة بالعقار، في حين استند الاتحاد المغربي للشغل إلى شهادات ووثائق قال إنها تؤكد استمرار حيازته للمقر واستغلاله منذ سنوات طويلة.

وفي ضوء هذه المعطيات، انتهت آخر الأحكام القضائية المذكورة إلى رفض طلب الإفراغ، بما يتيح استمرار وضع المقر تحت تصرف الاتحاد، مع بقاء الجدل قائماً حول ملكية العقار وخلفيات النزاع.

ويأتي استنكار الاتحاد المغربي للشغل بوادي زم لما وصفه بـ«قرار الطرد» من مقره التاريخي، في سياق هذا الملف الذي تتداخل فيه الأبعاد القانونية مع رمزية المقر ومكانته في تاريخ الحركة النقابية بالمغرب.


