يقين24
أعلنت حركة «متطوعون من أجل الناظور الكبير» استئناف أنشطتها المدنية والتطوعية، بعد فترة من التوقف، مؤكدة عزمها العودة إلى واجهة العمل المحلي للدفاع عن القضايا التنموية للإقليم، في ظل ما تعتبره تراجعاً في دور الترافع المدني المستقل عن انتظارات الساكنة ومطالبها.
وجاء الإعلان عن عودة الحركة من خلال بلاغ للرأي العام عممه الناشط المدني والمستشار بجماعة الناظور، حكيم شملال، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحت شعار «الناظور الكبير قضية، لا صفقة»، في رسالة تؤكد رفض توظيف المطالب التنموية لخدمة المصالح الضيقة أو تحويلها إلى أوراق للمساومة السياسية.
واعتبرت الحركة أن قرار استئناف أنشطتها يأتي في سياق ما وصفته بتراجع الترافع المدني الجاد، وغياب أصوات مستقلة تواكب انتظارات المواطنين وتدافع عن مطالبهم بعيداً عن الحسابات السياسية والمصالح الظرفية، متسائلة عن الجهات التي تتولى فعلياً الدفاع عن قضايا الناظور الكبير ومدى استقلالية المبادرات المرتبطة بمسار التنمية بالإقليم.
كما أثار البلاغ مخاوف بشأن احتمال تحول بعض المطالب التنموية إلى موضوع للمساومات وتبادل المصالح، أو وسيلة لاستمالة الولاءات والتأثير في المواقف، في وقت تنتظر فيه الساكنة ترجمة الوعود والمشاريع إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على ظروف عيشها ومستقبل المنطقة.
وشددت الحركة على أن التنمية حق أصيل للساكنة ومسؤولية تقع على عاتق المؤسسات والمنتخبين ومختلف الفاعلين، ولا ينبغي اختزالها في الشعارات الانتخابية أو تحويلها إلى ورقة للمقايضة. ودعت، في هذا السياق، إلى مواصلة الترافع المدني وتتبع تنفيذ المشاريع ومساءلة المسؤولين والتنبيه إلى الاختلالات التي قد تعرقل تحقيق التنمية المنشودة.
وعلى مستوى أولوياتها، أكدت الحركة أن عودتها ستنصب على ملفات تعتبرها أساسية، تشمل التنمية المحلية، وحماية البيئة والذاكرة المشتركة، وتأهيل المجال الحضري، وتحسين الخدمات الأساسية، وخلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية، فضلاً عن إعادة إحياء الحركة الثقافية والفنية التي اشتهر بها الإقليم.
وجددت الحركة تمسكها بالعمل المدني المستقل وترسيخ ثقافة التطوع والمشاركة المواطنة، مع الانفتاح على المبادرات الجادة التي تضع المصلحة العامة وساكنة الناظور في صدارة الأولويات. كما دعت المواطنين والفعاليات المدنية والثقافية والحقوقية، وكافة المهتمين بمستقبل الإقليم، إلى الانخراط في هذا المسار والمساهمة في بناء فعل مدني يقظ ومسؤول.
وتراهن الحركة، من خلال استئناف أنشطتها، على تعزيز دور المجتمع المدني في مواكبة السياسات المحلية والترافع بشأن القضايا ذات الأولوية، عبر تتبع المشاريع ورصد مكامن التعثر وطرح أسئلة المصلحة العامة بعيداً عن الاصطفافات والحسابات الضيقة.
واختتمت الحركة بلاغها بالتأكيد على أن عودتها تنطلق من قناعة مفادها أن الناظور يستحق من يدافع عن قضاياه ويترافع من أجل تنميته، مجددة التشديد على أن «التنمية حق، والمصلحة العامة ليست للبيع والشراء».

