يقين24
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن حزبه سيضطلع بدور المعارضة خلال المرحلة السياسية المقبلة بروح مسؤولة وبناءة، معتمداً على تجربته الحكومية ورصيده السياسي والبرلماني، بعيداً عن منطق الشعارات والمزايدات.
وأوضح شوكي أن تصور الحزب للعمل من موقع المعارضة يستند إلى مقتضيات دستور 2011، الذي منحها مكانة أساسية في البناء الديمقراطي والمؤسساتي، معتبراً أن الانتقال إلى المعارضة يشكل امتداداً طبيعياً للممارسة الديمقراطية ومناسبة لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية والمؤسساتية بأدوار مختلفة.
وأشار إلى أن الحزب يتوفر على فريق برلماني يضم كفاءات ذات خبرة في العمل التشريعي والمؤسساتي، ومعرفة بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وإكراهات التدبير الحكومي، مؤكداً أن هذه التجربة ستساعده على مناقشة السياسات العمومية ومساءلة الاختيارات الحكومية استناداً إلى المعطيات والحجج.
وفي رسالة إلى الحكومة المقبلة، شدد شوكي على أن حزبه سيمارس الرقابة البرلمانية بكل الصرامة التي يتيحها الدستور، مع تقديم نقد بناء ومقترحات وبدائل واضحة، قائلاً إن الأحرار لن يتبنوا معارضة ترفض من أجل الرفض، لكنهم لن يترددوا في التعبير عن اختلافهم كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك.
وأضاف أن المعارضة، في نظره، لا تقاس بحدة الخطاب السياسي، وإنما بقدرتها على الارتقاء بالنقاش العمومي والمساهمة في تحسين جودة القرار العمومي.
وبخصوص الأوراش الوطنية الكبرى، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن المصلحة العليا للمغرب ستظل محدداً لمواقف الحزب، معتبراً أن خدمة الوطن لا ترتبط بموقع الأغلبية أو المعارضة، وأن المسؤولية الوطنية تستمر مهما تغيرت المواقع السياسية.
وختم شوكي بالتأكيد على أن حزبه سيواصل أداء أدواره بجدية وروح المسؤولية من موقع المعارضة، مشدداً على أن المواقع السياسية تتغير، بينما يظل الالتزام تجاه الوطن والمواطنين ثابتاً.

