يقين24
جددت مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب تبرير موقفها القاضي بالامتناع عن التصويت خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم 13 أكتوبر الجاري، والتي أسفرت عن انتخاب أحمد التويزي رئيساً للمجلس، معتبرة أن قرارها ينسجم مع مرجعيتها الديمقراطية والتقدمية واستقلالية قرارها السياسي.
وأوضحت المجموعة، في بلاغ لها، أن موقفها يعكس رفضها الانخراط في اصطفافات ظرفية لا تنسجم مع مشروعها المجتمعي واستراتيجيتها في النضال الديمقراطي، مؤكدة أن الامتناع عن التصويت لا يعني الحياد، بل يمثل، وفق تعبيرها، رفضاً للاختيار بين مشروعين لا يعكسان أفق التغيير الديمقراطي والتقدمي الذي تدافع عنه.
واعتبر التحالف، الذي يضم ثمانية نواب ونائبات، أن موقفه يهدف إلى عدم منح المشروعية لما وصفه بـ«الدكتاتورية العددية»، منتقداً ما اعتبره فرضاً للمرشحين دون توفر مشروعية سياسية كافية، ومشدداً على مواصلة ممارسة معارضة مستقلة ومنحازة لقضايا المواطنين، ومدافعة عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، عبرت المجموعة عن رفضها لما وصفته بقمع حقها في تناول الكلمة خلال نقطة نظام أثناء جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، كما انتقدت عدم احتساب الأوراق البيضاء التي أدلى بها أعضاؤها تعبيراً عن الامتناع، معتبرة أن ذلك أضفى، بحسب موقفها، مشروعية إضافية على المسار الإجرائي لعملية الانتخاب.
وكان أحمد التويزي قد انتُخب رئيساً لمجلس النواب بعد حصوله على 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، خلال جلسة شارك فيها 369 نائباً.
وأكد تحالف اليسار، الذي يضم حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، تمسكه بمواصلة المعارضة داخل المؤسسة التشريعية، مع التشديد على ضرورة اضطلاع البرلمان بأدواره في التشريع والرقابة والمساءلة.

