يقين24
أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان انسحاب كاتبها الإقليمي من اجتماع انعقد بمقر باشوية أزغنغان، يوم 14 أكتوبر 2026، خُصص لمناقشة إشكالات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل وجودة الخدمات المقدمة للساكنة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق (SRM)، وذلك احتجاجا على ما وصفته بغياب المسؤولين القادرين على تقديم أجوبة والتزامات واضحة بشأن مطالب المواطنين.
وأوضحت العصبة، في بلاغ للرأي العام تتوفر جريدة «يقين 24» على نسخة منه، أن هذا اللقاء يأتي استكمالا لاجتماع سابق بمكتب باشا المدينة، جرى خلاله طرح مجموعة من المطالب المرتبطة بالحق في السكن اللائق والربط بشبكتي الماء والكهرباء والتطهير السائل، إلى جانب تسوية وضعية المشاريع المتعثرة، وعلى رأسها مشروع التطهير السائل.
وأضاف البلاغ أن الاجتماع الثاني، الذي ترأسه باشا أزغنغان بحضور ممثل عن الجماعة وممثلين عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، انعقد بطلب من العصبة لمناقشة الاختلالات التي تعرفها الخدمات الأساسية بالمدينة.
وسجلت العصبة استمرار معاناة عدد من الأحياء بسبب ضعف التغطية بشبكة الماء الصالح للشرب، مطالبة بالإسراع في توسيعها لضمان استفادة جميع المواطنين من هذه المادة الحيوية.
كما دعت إلى برمجة وتنفيذ مشاريع لتوسيع شبكة التطهير السائل بمختلف الأحياء، وإيجاد حلول مستدامة للمناطق التي لا تزال تعتمد على المطمورات، محذرة من مخاطر تصريف المياه العادمة في الأودية وانعكاساتها المحتملة على البيئة والفرشة المائية والصحة العامة.
وفي ما يتعلق بالخدمات المقدمة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، أثارت العصبة ما وصفته باختلالات تؤثر على مصالح المواطنين، من بينها صعوبات قضاء الأغراض الإدارية والتقنية، وعدم انتظام توزيع الفواتير وتراكمها بشكل مفاجئ، فضلا عن ارتفاع قيمتها وغموض طرق احتساب الاستهلاك.
وطالبت الهيئة الحقوقية بمعالجة الشكايات بفعالية وشفافية، وتحسين جودة الخدمات، وإحداث شباك أو مكتب داخل الوكالة لاستقبال تظلمات المواطنين ومراجعة الفواتير.
وعبّرت العصبة عن استغرابها من غياب ممثلي الإدارة الإقليمية للشركة ورؤساء المصالح المعنية، معتبرة أن حضورهم كان ضروريا لتقديم توضيحات دقيقة والتزامات عملية بشأن الملفات المطروحة.
كما انتقدت ما اعتبرته تذرعا بعدم امتلاك بعض المشاركين سلطة اتخاذ القرار، واعتبرت أن هذا الوضع لا يوفر الشروط اللازمة لحوار جاد ومسؤول. وعلى إثر ذلك، قرر الكاتب الإقليمي للعصبة الانسحاب من الاجتماع، احتجاجا على ما وصفه بالتعاطي الشكلي مع مطالب الساكنة.
وجددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان دعوتها إلى تسريع توسيع شبكة الماء الصالح للشرب، وبرمجة مشاريع التطهير السائل ووضع حد لتصريف المياه العادمة في الأودية، إلى جانب تحسين خدمات الشركة وضمان انتظام الفواتير وشفافية احتساب الاستهلاك.
كما شددت على ضرورة حضور المسؤولين وصناع القرار في الاجتماعات الرسمية، بما يسمح بتقديم أجوبة واضحة وتحديد آجال ملموسة لتنفيذ الالتزامات.
وفي ختام بلاغها، أكدت العصبة تشبثها بالدفاع عن حق ساكنة أزغنغان في الماء والبيئة السليمة والخدمات العمومية ذات الجودة، معلنة عزمها مراسلة عامل إقليم الناظور والجهات الوصية كتابيا لمتابعة الملف إلى حين الاستجابة لمطالب المواطنين.

