يقين24
طالبت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بتدخل دبلوماسي عاجل من أجل الكشف عن مصير أربعة شباب ينحدرون من إقليم سطات، يُشتبه في وجودهم حالياً رهن الاحتجاز فوق التراب الجزائري، داعية السلطات المعنية إلى التحرك لضمان سلامتهم وتمكين أسرهم من معرفة حقيقة وضعيتهم.
وأوضحت الهيئة، في بلاغ صحفي صادر عن مكتبها بالدار البيضاء بتاريخ الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أنها تتابع بقلق بالغ وانشغال حقوقي وإنساني عميق مستجدات ملف الشباب الأربعة، استناداً إلى المعطيات التي توصلت بها، وإلى عمليات البحث الميداني وإفادات عائلات المعنيين.
وحذرت الهيئة من خطورة وضعية الأشخاص المعنيين، وما قد يترتب عن وجودهم خارج البلاد من مخاطر تتعلق بسلامتهم الجسدية والنفسية، فضلاً عن حقهم في التواصل مع عائلاتهم والاستفادة من الحماية القنصلية والضمانات القانونية اللازمة.
وأكدت الهيئة أنها تمكنت، بناءً على المعطيات المتوفرة لديها، من توثيق وضعية الشباب الأربعة، مشيرة إلى توفرها على معطيات أولية مرتبطة بملفهم، مع التشديد على ضرورة احترام خصوصيتهم وحماية بياناتهم الشخصية، وتفادي أي خطوات قد تؤثر على مجريات القضية أو تعرقل الجهود الرامية إلى التحقق من وضعيتهم.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة السلطات الجزائرية إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان تمتع الشباب المعنيين بكافة حقوقهم وضماناتهم القانونية، بما في ذلك الحق في التواصل مع عائلاتهم والاستفادة من المساعدة القنصلية وفق القواعد القانونية ذات الصلة.
كما وجهت نداءً عاجلاً إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج من أجل التحرك عبر القنوات الدبلوماسية والقنصلية المتاحة، والتحقق من وضعية الشباب الأربعة، والتواصل مع الجهات المختصة لتيسير عودتهم إلى أرض الوطن في أقرب الآجال، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
ودعت الهيئة، كذلك، المؤسسات والجهات المعنية إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية إنسانية وحقوقية تستدعي المتابعة العاجلة، مع إيلاء عائلات الشباب الاهتمام اللازم وتمكينها من المعلومات المتاحة بشأن وضعية أبنائها.
وأكدت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة استعدادها للتعاون مع السلطات والمؤسسات المختصة، وتقديم ما تتوفر عليه من معطيات موثقة، في إطار احترام القانون وحماية المعطيات الشخصية وحقوق الأشخاص المعنيين.
وختمت الهيئة بلاغها بالتأكيد على أن صون كرامة المواطن المغربي وحماية حقوقه الأساسية يقتضيان متابعة جدية لكل حالة تتعلق بالحرمان من الحرية خارج أرض الوطن، وضمان عدم ترك الأسر المعنية في مواجهة القلق والغموض دون معلومات موثوقة، مجددة مطالبتها باتخاذ خطوات عاجلة وفعالة للتحقق من مصير الشباب الأربعة والعمل على عودتهم إلى أسرهم ووطنهم في أقرب وقت ممكن.

