يقين24
تضمن البرنامج الحكومي للفترة الانتدابية 2026-2031 التزامات جديدة في مجال دعم الأسرة وتشجيع الشباب على الزواج، من بينها تقديم دعم مالي بقيمة 5 آلاف درهم للمقبلين على الزواج، إلى جانب إجراءات تروم تعزيز التضامن بين الأجيال، وتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية، وتقوية حماية النساء والأطفال والأشخاص المسنين.
وبحسب المعطيات المتوفرة بشأن مضامين البرنامج، فإن هذا الالتزام يستحضر مقترحاً سبق أن تقدم به حزب الاستقلال خلال المرحلة الانتخابية، ويأتي ضمن توجه حكومي يروم تعزيز تماسك الأسرة، في سياق ترتبط فيه هشاشة الأوضاع الأسرية، وفق ما جاء في الوثيقة، بعوامل اقتصادية واجتماعية، من بينها صعوبات السكن والشغل وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد البرنامج أن تماسك الأسرة يشكل أحد مرتكزات النموذج المجتمعي المغربي، مشيراً إلى التزام الحكومة بتفعيل إصلاحات مدونة الأسرة وتتبع تنفيذها، مع نشر تقرير سنوي يرصد مستوى تطبيقها.
وفي سياق دعم الأسر وتعزيز التكافل بين الأجيال، يتضمن البرنامج إجراءات تستهدف الأسر التي تتولى رعاية كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تنظيم خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية، وإحداث منحة «المساعد الأسري» وتأطيرها، إلى جانب توفير خدمات المواكبة الاجتماعية لتخفيف الأعباء الملقاة على الأسر المعنية.
كما تعهدت الحكومة بتطوير النوادي النهارية المخصصة للمسنين، وتكوين كفاءات متخصصة في مجال رعايتهم، مع توسيع استفادتهم من التعريفة التفضيلية في النقل العمومي والأنشطة الثقافية والرياضية، وتشجيع مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والاستفادة من خبراتهم. وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً منح الأولوية، في بعض التدابير الإدارية والمهنية، للأشخاص الراغبين في التكفل بأفراد أسرهم المسنين، مع تحفيز القطاع الخاص على اعتماد آليات مماثلة.
ومن بين الالتزامات الواردة في البرنامج، اعتماد قانون إطار يحدد الأهداف الأساسية للعمل العمومي في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المسنين، في خطوة تروم وضع مرجعية مؤطرة للسياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.
وعلى مستوى الرعاية الاجتماعية ودعم التمدرس، تعتزم الحكومة إرساء مخطط وطني مندمج لتطوير دور الطالب والطالبة، وضمان توزيعها بشكل متوازن وفق الخريطة المدرسية، مع إدماجها في المنظومة الوطنية للإطعام المدرسي وتعزيز التأطير التربوي داخلها.
كما يشمل البرنامج إرساء آلية منظمة للدعم النفسي، ووضع إطار للتمويل متعدد السنوات من أجل تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي لا تستجيب للشروط المطلوبة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر هشاشة.
وقدمت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، متضمناً مجموعة من الالتزامات الاجتماعية التي تهم الأسرة والشباب والفئات التي تحتاج إلى الرعاية والمواكبة.

