يقين24
كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، عن وجود استعداد رسمي لمراجعة السن المحدد لولوج مهنة التدريس، معلناً عن التزام الوزارة برفع هذا السقف استجابة للمطالب المطروحة، إلى جانب العمل على إيجاد حلول عملية لملف مربيات ومربي التعليم الأولي.
وأوضح المسؤول الحكومي، في مداخلة تلفزيونية، أن السن المعتمد حالياً، والذي يبلغ خمسة وثلاثين سنة، سيشهد ارتفاعاً. كما أشار إلى أن الوزارة ستتدخل لمعالجة أزمة العاملين في التعليم الأولي الذين يشتغلون في أوضاع غير مهيكلة، ويواجهون تأخراً في صرف أجورهم لعدة أشهر.
وفيما يتعلق بظاهرة الهدر المدرسي، أكد الوزير أنها تشكل تحدياً كبيراً بتسجيل مغادرة حوالي مائتين وثمانين ألف تلميذ وتلميذة سنوياً في السلكين الابتدائي والإعدادي، مشدداً على طموح الحكومة لتقليص هذا الرقم إلى الصفر خلال خمس سنوات، وذلك عبر إرساء آليات دقيقة لتتبع الغياب، وتفعيل مدارس الفرصة الثانية، ومعالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المؤدية للانقطاع.
كما أكد بنعبد الله الوفاء التام بالالتزامات الموقعة في محاضر سنة 2023 مع النقابات، بما في ذلك تفعيل الزيادات المقررة في الأجور، مع ضرورة معالجة الإشكالات المرتبطة بالنظام الأساسي لضمان مكانة كافة الفئات العاملة في الحقل التربوي، من هيئة تدريس وتأطير وإدارة وتفتيش، بما يضمن تحسين أوضاعهم المادية وتأهيلهم المستمر.
وأضاف المتحدث أن الوزارة تعتزم تعميم تجربة «مدارس الريادة» بشكل شامل بحلول سنة 2028، بهدف جعل المدرسة العمومية فضاء للمساواة وتكافؤ الفرص، معتبراً أن هذا الإصلاح يبني على تراكمات وتوافقات وطنية سابقة.
وختم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أن الهدف الأساسي هو استرجاع ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية، موضحاً أن مؤسسات التعليم الخصوصي ملزمة باحترام معايير الجودة لتقوم بدورها كشريك مكمل، بشرط ألا يكون ذلك على حساب المدرسة العمومية التي وصفها بـ«القلب النابض» للنظام التربوي.

