يقين24
أعلنت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي تبرؤها التام من مشاركة أساتذة باحثين من جامعتي محمد الخامس بالرباط وسيدي محمد بن عبد الله بفاس في مؤتمر أكاديمي دولي أقيم في مدينة عسقلان بإسرائيل، واصفة هذه الخطوة بأنها “سلوك غير مسؤول” ومستفز لمشاعر المغاربة، وخروج عن المواقف التاريخية للجامعة المغربية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وجاء هذا الموقف في بيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، وذلك عقب مشاركة هؤلاء الأكاديميين في مؤتمر نظمته الكلية الأكاديمية بعسقلان يوم الاثنين الماضي، تحت عنوان “التعايش اليهودي الإسلامي في بلاد المغرب خلال العصر الحديث”.
نُظم المؤتمر بشراكة مع وزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية وجامعة بار إيلان ومركز داهان، في سياق مساعٍ لتعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين المغرب وإسرائيل تحت مظلة “اتفاقيات أبراهام”.
وانتقدت النقابة في بيانها رفع شعارات الصداقة والتعايش في ظل استمرار معاناة الشعب الفلسطيني وتداعيات الحرب على قطاع غزة، معتبرة أن هذا التوقيت يطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه المبادرات ومدى انسجامها مع المبادئ الأكاديمية المغربية. وأضافت الهيئة أن المشاركة تتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية واستهداف المؤسسات التعليمية والصحية.
ووصف المكتب الوطني للنقابة المشاركين بأنهم “نشاز داخل الجامعة المغربية”، مؤكداً أن الجامعة ستظل فضاءً للدفاع عن القضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مع رفض أي توظيف للبحث العلمي في مسارات التطبيع الأكاديمي.
واختتمت النقابة بيانها بدعوة الأساتذة والباحثين في مختلف المؤسسات الجامعية إلى التحلي باليقظة والتصدي لما وصفته بمحاولات “الاختراق الصهيوني” للجامعة المغربية، مجددة دعمها الكامل لنضال الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال.

