يقين24
تعتزم الحكومة تنفيذ حزمة من الإجراءات الرامية إلى خفض أسعار المواد الغذائية وإعادتها إلى مستويات معقولة، وذلك عبر إصلاح مسالك التوزيع، وتحديث أسواق الجملة، والحد من تعدد الوسطاء، مع تعزيز الرقابة على الأسعار والمخزونات وضبط الصادرات في حالات الخصاص.
و تستهدف هذه التدابير تحسين ضبط تكاليف الإنتاج والتخزين والنقل، واعتماد هوامش تجارية عادلة تضمن التوازن بين القدرة الشرائية للأسر وحقوق المنتجين، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية المتعلقة بضبط الأسواق والتصدي للمضاربات.
وفي إطار هذا الإصلاح، تعتزم الحكومة الشروع في إحداث ست شركات جهوية للتوزيع في الأحواض الفلاحية الكبرى (سوس، الغرب واللوكوس، دكالة عبدة، الشرق، وتادلة)، على أساس دفتر تحملات موحد. وستتولى هذه الشركات تقديم خدمات التجميع والفرز والتلفيف والتبريد والنقل، مع ضمان الشفافية في الأسعار دون أن تتحول إلى وسطاء يحتكرون عمليات الشراء والبيع.
كما تتضمن الخطة إعداد مخططات موسمية لتأمين التموين بالمنتجات الاستراتيجية، مثل الحبوب والبطاطس والبصل والطماطم واللحوم الحمراء والسردين وزيت الزيتون، لمواءمة الحاجيات الداخلية مع الإنتاج والمخزونات. وسيشمل ذلك إمكانية ضبط الصادرات مؤقتاً عند حدوث خصاص استثنائي يهدد الأمن الغذائي الوطني.
وعلى مستوى البنية التحتية، تعمل الحكومة على إرساء إطار تشريعي جديد لتدبير أسواق الجملة، مع تسريع دخول المركب الجهوي للتسويق بالرباط وسلا والصخيرات وتمارة حيز الاستغلال (بتكلفة مليار درهم)، ومواصلة تجهيز مركبات مماثلة في الدار البيضاء، بركان، مكناس، مراكش، أكادير، وبني ملال، لتشكيل شبكة وطنية تضم 12 مركباً.
وفي سياق تقليص حلقات الوساطة، سيتم تشجيع العقود المباشرة بين المنتجين والتعاونيات من جهة، والأسواق التجارية الكبرى ومؤسسات الإطعام الجماعي من جهة أخرى، لتحديد الكميات والأسعار وآجال الأداء بشكل مسبق.
تعتزم الحكومة إرساء نظام وطني للمعلومات لتتبع أسعار ومخزونات المواد الغذائية الأساسية، مما سيتيح مراقبة دقيقة للهوامش التجارية وتفعيل الإنذار المبكر عند أي اضطراب في التموين، مع تعزيز المراقبة الميدانية لمكافحة التخزين لأغراض المضاربة.

