يقين24
تشرع وزارة الداخلية في إرساء أولى لبنات التحضير للاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية المرتقبة سنة 2027، عبر إطلاق سلسلة من المشاورات مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لبحث الترتيبات الأساسية لهذا الاستحقاق.
وفي هذا الصدد، استدعى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قادة الأحزاب السياسية الممثلة في المؤسسة التشريعية لعقد اجتماع بمقر الوزارة، إيذاناً ببدء الحوار السياسي المرتبط بالتحضير للانتخابات المقبلة، وفق مصادر لجريدة يقين 24.
وتأتي هذه المشاورات في إطار استراتيجية الاستعداد المبكر لانتخابات سنة 2027، التي ستشمل تجديد مجالس الجهات والجماعات الترابية، مما يتيح المجال لفتح نقاش مستفيض حول الجوانب التنظيمية والقانونية المؤطرة للعملية، وبحث كافة التدابير التي تضمن تهيئة الظروف الملائمة لإجرائها.
وتحمل هذه التحركات أهمية بالغة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه المجالس الجماعية والجهوية في تدبير الشؤون المحلية، وتنزيل مخططات التنمية الترابية، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة والعدالة المجالية. ومن المرتقب أن تشكل هذه اللقاءات فرصة لتبادل وجهات النظر حول القواعد المنظمة للانتخابات، تمهيداً لبلورة تصورات عملية حول الترتيبات المرتبطة بها.
ويستند الإطار القانوني للانتخابات الجماعية والجهوية في المغرب إلى القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، إلى جانب النصوص المنظمة للجهات والجماعات والمقتضيات التشريعية لتدبير العمليات الانتخابية، والتي تحدد قواعد الترشيح والاقتراع وتوزيع المقاعد، مع إمكانية إدخال تعديلات قانونية على هذه النصوص قبل استحقاقات 2027.
وعلى مستوى الإشراف، تواصل وزارة الداخلية اضطلاعها بدور مركزي في الإعداد التنظيمي، وهو الدور الذي تجسد مؤخراً في تدبير الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 سبتمبر 2026. ومن المنتظر أن يكون هذا الدور أحد المحاور الرئيسية للنقاش مع الأحزاب، خاصة في ما يتعلق بالضمانات القانونية والتنظيمية الكفيلة بنجاح الاستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة.

