يقين24
قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اعتذاراً رسمياً وعلنياً للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم والجمعيات المدافعة عن حقوقهم، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته عبارة استعملها في حديث سابق حول العدالة المجالية في التعليم العالي، مؤكداً أن ما صدر عنه لم يكن مقصوداً ولا يعكس قناعاته أو تعامله مع هذه الفئة
وجاء هذا الاعتذار خلال تدخل برلماني يوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، حيث أوضح ميداوي أن تصريحاته وردت في سياق مناقشة مفهوم العدالة المجالية، وأهمية تشجيع حركية الطلبة بين الجامعات والجهات بدلاً من حصر مسارهم الدراسي داخل المجال الترابي نفسه من الابتدائي وصولاً إلى التعليم العالي. وأشار الوزير إلى أن تصوره للعدالة المجالية لا يقوم على توفير كافة مراحل التكوين داخل الإقليم أو الجهة التي ينتمي إليها الطالب، بل يرتبط بإتاحة فرص التنقل والانفتاح على مؤسسات جامعية أخرى، بما في ذلك الجامعات الدولية، معتبراً الحركية الأكاديمية عنصراً أساسياً في التكوين، خاصة في مرحلتي الماستر والدكتوراه.
وبخصوص التشبيه الذي أثار الانتقادات، أوضح ميداوي أنه كان يحاول تقريب فكرته بالحديث عن مخاطر الزواج داخل العائلة الواحدة وما قد يترتب عنه من انتقال أمراض وراثية وعصبية، موضحاً أن المقارنة كانت تهدف للتحذير من الانغلاق داخل المجال نفسه وليس الإساءة للأشخاص في وضعية إعاقة. وأضاف أن ضيق الوقت حال دون شرح فكرته بالشكل الكافي، مما أدى إلى استعمال تعبير تسبب في استياء العائلات والجمعيات.
وأكد الوزير تقديمه “اعتذاراً رسمياً وبكل صدق وبكل شجاعة” للمعنيين، معرباً عن تقديره للأدوار التي تضطلع بها الهيئات المدافعة عن حقوق هذه الفئة. وشدد على أن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة مكفولة بموجب الدستور والقوانين، مؤكداً أن الإساءة إليهم لم تكن يوماً من مقاصده، مستحضراً تجربته السابقة في رئاسة الجامعة ومدى اهتمامه بهذه الفئة.
واختتم ميداوي حديثه بالتعبير عن اعتزازه بالأشخاص في وضعية إعاقة ومساهماتهم في التنمية، مجدداً اعتذاره قبل العودة لمناقشة الاستراتيجية الحكومية في قطاع التعليم العالي. وكان هذا الموقف قد جاء عقب موجة انتقادات حقوقية، خاصة من المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة، بعد استخدام الوزير عبارة “Mariage mongolien” بالفرنسية خلال إجابته عن سؤال برلماني يتعلق بإحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت، وهي العبارة التي اعتبرت تمييزية ومسيئة.

