يقين 24/ حليمة صومعي
صادق مجلس جماعة أولاد يوسف، بالأغلبية، خلال دورته المنعقدة اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، على اتفاقية شراكة تتعلق بتدبير مطرح النفايات الهامدة، خاصة مخلفات الهدم والبناء، في خطوة تروم تنظيم استقبال هذه النفايات ومعالجة الإشكالات البيئية والعقارية المرتبطة بالمنطقة المخصصة لها.
وتندرج هذه الاتفاقية في إطار تعاون بين الجماعات الترابية المعنية، بهدف الحد من الانتشار العشوائي لمخلفات البناء والنفايات الصلبة، ووضع أسس تدبير أكثر تنظيماً يراعي المعايير التقنية والبيئية، إلى جانب فتح آفاق إعادة تأهيل الأراضي واستصلاحها مستقبلاً.
وتهم الاتفاقية، على الخصوص، جماعات بني ملال وأولاد يوسف، حيث تساهم جماعة بني ملال بمبلغ سنوي قدره مليون درهم، يُدرج ضمن ميزانيتها ويُحول إلى المجلس الإقليمي للمساهمة في تمويل المشروع وإنجاز التجهيزات الضرورية لمعالجة النفايات وتدبيرها وفق المعايير المعتمدة.
وفي المقابل، يرتبط دور جماعة أولاد يوسف بتسهيل توفير الوعاء العقاري الموجود داخل نفوذها الترابي، وتيسير المساطر الإدارية والقانونية والجبائية، مع التنسيق مع المصالح المختصة لضمان احترام الضوابط البيئية وحماية حقوق الساكنة وأصحاب الأراضي.
ويرتكز المشروع على تنسيق مؤسساتي بين الجماعات المعنية والمصالح الخارجية المختصة، في إطار مواكبة إقليمية تروم ضمان سلامة المساطر القانونية والتراخيص اللازمة، وتوفير شروط التدبير المنظم للمنطقة، مع ضمان المراقبة التقنية والبيئية لمراحل التنفيذ والاستغلال.
ولا تقف أهداف الاتفاقية عند تدبير النفايات الهامدة، بل تمتد إلى إعادة تأهيل الأراضي المتضررة واستصلاحها مستقبلاً، مع إمكانية تعبئة موارد مالية إضافية من المجلس الإقليمي ومجلس الجهة والقطاعات الوزارية المعنية، بما يفتح المجال أمام استغلال هذه الأراضي في أنشطة فلاحية أو غرس الأشجار المثمرة.
ويبقى نجاح هذا المشروع رهيناً بالتنفيذ الفعلي لمقتضيات الاتفاقية، واحترام المعايير البيئية والتقنية، وضمان المراقبة المستمرة، بما يحقق التوازن بين معالجة الإشكالات البيئية واستعادة الأراضي المتضررة وحماية حقوق الساكنة وأصحاب العقارات.

