يقين 24 / حليمة صومعي
تعمل تعاونية «سند» على تثمين المنتجات المجالية وتطوير جودتها، من خلال تجربة نسائية انطلقت بإمكانات بسيطة، لتتحول تدريجياً إلى مشروع اقتصادي واجتماعي يساهم في التخفيف من حدة البطالة، وخلق فرص للشغل، وتحسين الظروف المعيشية لعدد من النساء القرويات وأسرهن.

وتضم التعاونية مجموعة من النساء اللواتي بدأن مسارهن المهني من الصفر، من خلال إنتاج مواد غذائية تقليدية، من بينها الكسكس ومنتجات السمسم، قبل توسيع نشاطهن ليشمل أصنافاً أخرى من الحبوب والتوابل والمنتجات المجالية.
ولا يقتصر دور التعاونية على الإنتاج والتسويق فحسب، بل يمتد إلى احتضان نساء قرويات ومنحهن فرصة للاندماج في الحياة الاقتصادية، بما يساعدهن على تحقيق دخل قار أو المساهمة في تحسين دخل أسرهن، ويعزز استقلاليتهن الاقتصادية وقدرتهن على مواجهة أعباء الحياة. كما تمثل هذه المبادرات رافعة للتنمية المحلية، من خلال تثمين الموارد المتاحة وتحويل المهارات التقليدية إلى فرص حقيقية للإنتاج والعمل.كما يشكل الحرص على الجودة واحترام معايير السلامة الغذائية أحد مرتكزات عمل التعاونية، التي تتوفر، بحسب المعطيات المقدمة عنها، على شهادات مرتبطة بهذا المجال، وتسعى إلى تطوير منتجاتها وتوسيع فرص تسويقها، بما في ذلك التصدير وفق الشروط المعمول بها.

وتبرز تجربة تعاونية «سند» أهمية التعاونيات النسائية في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتبارها فضاءً للإنتاج والعمل والتضامن، ومجالاً لتمكين المرأة القروية من المساهمة في إعالة أسرتها وتحسين ظروف عيشها. كما تؤكد أن دعم المشاريع المحلية لا يقتصر أثره على تطوير المنتجات، بل يمتد إلى الحد من البطالة والهشاشة، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في صفوف النساء بالعالم القروي.

