يقين24
دعا مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، إلى ضرورة تمكين عناصر الشرطة والدرك الملكي من استخدام أسلحتهم الوظيفية في حالات الاعتداء الخطير التي تستدعي الدفاع عن النفس أو الغير، مؤكداً على وجوب التقيد بشرطي “الضرورة والتناسب”. وجاء هذا الموقف في تعليق له على حادثة دهس شرطي بمدينة أكادير، والتي أثارت ردود فعل واسعة في الآونة الأخيرة.
ووصف الرميد مشهد دهس الشرطي أثناء أداء مهامه يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بأنه “بلغ من البشاعة منتهاها”، خاصة مع تكرار عملية الدهس ذهاباً وإياباً، معتبراً أن هذا الحادث المؤلم يفرض اتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الفظائع، ويطرح تساؤلات ملحة حول سبل حماية المكلفين بإنفاذ القانون.
وانتقد وزير العدل الأسبق غياب ردود فعل مجتمعية قوية تتناسب مع خطورة الواقعة، معرباً عن استغرابه من مرور الحادث دون أن يحظى بنقاش عام أو بيانات استنكار واسعة، وهو ما اعتبره مؤشراً على “اختلال يستوجب التصحيح”. وفي هذا الصدد، دعا المواطنين ومكونات المجتمع المدني إلى تقديم الدعم المعنوي لرجال ونساء الأمن والدرك، تقديراً للمهام الجسيمة التي يضطلعون بها في حماية الأمن وتطبيق القانون.
وفيما يتعلق بالجانب القانوني لاستخدام السلاح، شدد الرميد على أن حق اللجوء إلى السلاح الوظيفي يكون مشروعاً عندما يصبح وسيلة وحيدة وضرورية لوقف اعتداء عنيف وواضح، شريطة أن يكون هناك تناسب بين طبيعة الخطر ووسيلة الدفاع المستخدمة. وأضاف أنه تألم لرؤية الاعتداء، وبقدر تألمه تأثر بتمكن السائق من مغادرة مكان الواقعة، مشيراً إلى أن الظروف كانت تستدعي إيقافه ولو باستعمال السلاح الوظيفي الذي وُضع رهن إشارة الأمن لهذه الحالات الاستثنائية.
واختتم الرميد تعليقه بالتعبير عن ارتياحه لنجاة الشرطي المصاب، متمنياً له الشفاء العاجل، كما أشاد بتوقيف المشتبه فيه وإحالته على القضاء بتهمة “محاولة القتل”، معرباً عن ثقته في إنصاف العدالة.
يُذكر أن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير كانت قد أعلنت، يوم الأحد فاتح نونبر 2026، عن تقديم سائق السيارة وشخصين كانا برفقته أمام القضاء، حيث التمست النيابة العامة إجراء تحقيق مع السائق للاشتباه في ارتكابه جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين، والسياقة في حالة سكر، والفرار عقب حادثة سير، بالإضافة إلى تهم المشاركة في محاولة القتل العمد لمرافقيه. وقد قرر قاضي التحقيق إيداع الأشخاص الثلاثة السجن في انتظار استكمال التحقيقات.

