يقين24
أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، اليوم الإثنين 2 نونبر 2026، أن المملكة المغربية انتقلت في سياق دفاعها عن وحدتها الترابية من منطق تدبير النزاع إلى مقاربة تقوم على تحول عميق في المحددات التي حكمت مسار القضية الوطنية، مشدداً على أن المغرب يعيش حالياً لحظة مفصلية في تاريخه.
وأعرب ولد الرشيد، خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان خُصصت لمناقشة تطورات قضية الصحراء، عن اعتزازه بمضامين بلاغ الديوان الملكي الأخير، معتبراً أنه يعكس رؤية ثاقبة وبعيدة المدى، ويكرس الانتقال نحو مقاربة جديدة تتجاوز التدبير التقليدي للنزاع.
وأوضح رئيس مجلس المستشارين أن هذه اللحظة الدقيقة تستوجب استحضار التضحيات الجسيمة للأجيال السابقة وإرادة الأمة التي لا تقبل التفريط في ذرة من ترابها، مشيداً بالقيادة الحكيمة للملك محمد السادس التي شكلت الركيزة الأساسية في تحقيق مكاسب دبلوماسية نوعية، تجلت في دعم الاتحاد الأوروبي ومجموعة من دول الشمال والجنوب لموقف المغرب.
كما أشار إلى الدينامية التي تعززت بتأييد 11 عضواً من مجلس الأمن لمشروع قرار يهدف إلى إنهاء مهام البعثة الأممية، وجعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد والمنطقي للمفاوضات وللوصول إلى حل نهائي.
ودعا ولد الرشيد الأطراف الأخرى إلى ضرورة مراجعة مواقفها والتعامل بمسؤولية وواقعية بعيداً عن المماطلة، مؤكداً أن قوة الموقف المغربي تستمد شرعيتها من التاريخ والديمقراطية، ومن الحضور الفعلي لأبناء الصحراء المغربية في كافة المؤسسات الدستورية ومراكز تدبير الشأن العام.
وأضاف أن المغرب يمضي بثقة نحو المستقبل مستنداً إلى إجماع وطني وتلاحم شعبي، مع التمسك بنهج السلم ووقف إطلاق النار، وفي الوقت ذاته، الحزم في صيانة السيادة الوطنية وأمن المواطنين بكل اقتدار.
وفي لفتة إنسانية، شدد رئيس مجلس المستشارين، وهو أحد أبناء الأقاليم الجنوبية، على أن الآفاق الجديدة التي تفتحها المستجدات الأخيرة يجب أن تحمل معها حلاً لمعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، قائلاً: “لقد نشأ جيل كامل تحت خيام قيل إنها مؤقتة، ولا ينبغي أن ينشأ تحتها جيل آخر”، مؤكداً أن العودة إلى الوطن لا يمكن اعتبارها هزيمة لأي طرف.

