يقين 24
قدمت فرق الأغلبية بمجلس النواب حزمة تعديلات على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تهدف إلى توضيح نطاق المعاقبة على التشكيك في نزاهة الانتخابات وحماية فقدان الأهلية الانتخابية للأشخاص المدانين ابتدائياً في جنايات.
وحسب التعديلات التي اطلعت عليها يقين 24، فقد نصت الأغلبية على أن الطعون المقدمة ضد الأحكام الابتدائية التي تسقط أهلية المدانين لا توقف آثارها القانونية، وذلك انسجاماً مع القواعد الجديدة التي تمنع الأشخاص المدانين ابتدائياً في الجنايات من الترشح لمجلس النواب.
كما حرصت فرق الأغلبية على توضيح أحكام المادة 51 مكرر الخاصة بمكافحة التشكيك في الانتخابات، بإضافة شرط “سوء النية” و”غياب الحجة” للتمييز بين النقد المشروع ونشر الشائعات أو الأخبار الزائفة.
أما بالنسبة للفئات غير المؤهلة للترشح، بما في ذلك رجال السلطة وأعوانها والأطر والموظفين العاملين بوزارة الداخلية، فقد تم اقتراح إضافة عبارة “المزاولين فعليا” لتفادي شمول الموظفين في وضعية إلحاق أو رهن إشارة بمؤسسات أخرى أو الذين يتمتعون بوضع خاص.
وفيما يخص إيداع التصريحات بالترشيح، اقترحت الأغلبية السماح بإيداعها مباشرة بمقر السلطة المكلفة بذلك، مع وضع إشهاد على ظهر الوصل المؤقت لضمان سلامة الوثائق. كما دعت إلى تمكين المراسلات الانتخابية من أن تتم إلكترونياً لتبسيط التواصل مع السلطات المركزية والترابية.
بالنسبة للمترشحين بدون انتماء حزبي، أكدت التعديلات ضرورة أن يتضمن برنامجهم الانتخابي تصوراً جاداً وقابلاً للتطبيق للعمل البرلماني، إضافة إلى بيان مصادر تمويل الحملات الانتخابية مدعماً بوثائق بنكية. كما حددت استفادتهم من الدعم المالي العمومي بنسبة 75٪ من مصاريف الحملات، على أن يكون ذلك شريطة الحصول على 5٪ من أصوات الناخبين بالدائرة الانتخابية المعنية.
وأشارت التعديلات إلى معاقبة نشر أو توزيع الوثائق الانتخابية في يوم الاقتراع، مع حذف عبارة “بنفسه أو بواسطة غيره”، لتقيد المسؤولية بالقائم بالمخالفة شخصياً، سواء كان مرشحاً أو داعماً له. كما تم توسيع العقوبة لتشمل الموظفين العموميين الذين يدعون أو يستمالون الناخبين أثناء مزاولتهم مهامهم لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وتضمنت التعديلات أيضاً تيسير دخول ممثلي اللوائح المنافسة لمكاتب التصويت، والتأكيد على ضرورة تسليم مجالس الحسابات للوصولات والوثائق المتعلقة بحسابات الحملات الانتخابية.
وأكدت فرق الأغلبية أن أحكام هذا القانون التنظيمي ستطبق على انتخابات مجلس النواب المقبلة فقط، ولن تؤثر على ما تبقى من الولاية التشريعية الحالية.

