يقين 24-سهام لبنين
في إطار الدينامية المتواصلة لتعزيز علاقات التعاون جنوب-جنوب، احتضنت العاصمة الرباط، يوم الإثنين 13 أبريل 2026، مباحثات رسمية بين وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، ونظيرته بجمهورية غينيا، دياكا سيديبي، التي تشغل أيضاً رئاسة مجلس وزراء المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES)، وذلك بحضور وفد رفيع المستوى من المسؤولين الغينيين.

اللقاء، الذي جرى بمقر الوزارة، شكّل مناسبة لتدارس آفاق تطوير التعاون الثنائي بين المغرب وغينيا، إلى جانب بحث سبل توسيع الشراكات متعددة الأطراف في إطار المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتعزيز التكامل الأكاديمي والعلمي داخل القارة الإفريقية.

وتركزت المباحثات على عدد من الملفات ذات الأولوية، من بينها دعم الشراكات بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وتشجيع البحث العلمي المشترك، فضلاً عن تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات التكوين، خاصة ما يتعلق بإعداد الأطر الهندسية وتكوين المكونين، إلى جانب تعزيز برامج تنقل الطلبة بين الدول الإفريقية.

كما ناقش الجانبان إمكانية انخراط المغرب في المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي، باعتباره إطاراً مؤسساتياً يسعى إلى توحيد المعايير الأكاديمية وتعزيز جودة التعليم العالي على مستوى القارة، وهو ما من شأنه فتح آفاق جديدة للتعاون العلمي وتبادل الكفاءات.
وأكد المسؤولان، خلال هذا اللقاء، على أهمية تطوير شراكات فعالة ومستدامة تستجيب للتحديات المشتركة التي تواجه أنظمة التعليم العالي في إفريقيا، مع التشديد على ضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعميق حضورها داخل الفضاء الإفريقي، من خلال توسيع مجالات التعاون لتشمل القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها التعليم العالي والبحث العلمي، بما يعزز مكانة المغرب كشريك فاعل في بناء منظومة أكاديمية إفريقية مندمجة ومتطورة.


