يقين 24
اهتزت منطقة المحاميد بمدينة مراكش، على وقع واقعة مثيرة للقلق، بعدما أوقفت المصالح الأمنية سيدة في الثلاثينيات من عمرها، يشتبه في تورطها في تصوير نساء داخل فضاء خاص بحمام شعبي، في سلوك أثار حالة من الاستياء والهلع وسط المرتادات.
وحسب معطيات متطابقة، فإن تفاصيل الحادث تعود إلى توصل إدارة الحمام بشكايات من نساء لاحظن تصرفات مريبة صادرة عن المعنية بالأمر، التي كانت تستعمل هاتفا ذكيا داخل فضاء يُفترض أن تحكمه الخصوصية والاحترام التام لحرمة الجسد.
الشكوك تحولت إلى مواجهة مباشرة داخل الحمام، حيث طالبت بعض المرتادات السيدة بالكشف عن محتوى هاتفها، غير أنها رفضت الامتثال، بل حاولت، وفق روايات متطابقة، ترهيب الحاضرات بادعاء علاقات مع جهات نافذة، ما زاد من حدة التوتر داخل المكان.
وأمام تصاعد الوضع، تم إشعار السلطات الأمنية التي تدخلت بشكل عاجل، حيث جرى الاستعانة بعناصر أمنية نسوية احتراما لخصوصية الفضاء، وتمت السيطرة على الوضع دون تسجيل أي انفلات، مع حجز الهاتف المشتبه في استعماله في عملية التصوير.
التحقيقات الأولية كشفت أن الواقعة قد لا تكون معزولة، إذ يجري التحقق من احتمال تورط الموقوفة في أفعال مماثلة، في وقت تم فيه إخضاع الهاتف المحمول لخبرة تقنية دقيقة، قصد التأكد من محتواه وتحديد طبيعة المقاطع التي تم توثيقها، إن وُجدت.
وقد تم وضع المعنية بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث والكشف عن كافة الملابسات المرتبطة بهذه القضية التي أعادت إلى الواجهة إشكالية حماية الحياة الخاصة داخل الفضاءات العامة ذات الطابع الحميمي.
وتطرح هذه الواقعة من جديد تساؤلات جدية حول حدود استعمال الهواتف الذكية داخل أماكن يفترض أن تكون محمية من أي انتهاك، في ظل تزايد المخاوف من استغلال التكنولوجيا بشكل يمس بكرامة الأفراد وخصوصيتهم.

