يقين 24
في خطوة تنذر بتصعيد اجتماعي جديد، أعلنت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي عن إطلاق ما وصفته بـ”معركة الكرامة والإنصاف”، احتجاجاً على ما اعتبرته استمراراً في تجاهل مطالب شغيلة القطاع وتعطيل تنفيذ اتفاقات سابقة.
وجاء هذا الإعلان تزامناً مع اقتراب جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، حيث عبّرت النقابة عن استيائها من “التسويف والمماطلة” التي تطبع تعاطي الجهات الحكومية مع الملفات المطلبية، رغم توقيع محاضر اتفاق رسمية خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت النقابة أن عدداً من الالتزامات التي تم الاتفاق بشأنها لا تزال عالقة، خاصة تلك المرتبطة بالأثر المالي، معتبرة أن تبرير هذا التأخير بـ”ذرائع إدارية” لم يعد مقبولاً في ظل تدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في القطاع.
وفي هذا السياق، شددت الهيئة النقابية على ضرورة إنصاف موظفي ومستخدمي وزارة الفلاحة والمؤسسات التابعة لها، من خلال تحسين الأجور، وإخراج الأنظمة الأساسية المجمدة، وتسوية وضعيات حاملي الشهادات، إلى جانب إقرار تحفيزات مهنية تواكب حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
كما دعت إلى تسريع إخراج نظام تقاعد تكميلي يخفف من الاختلالات التي يعاني منها عدد من المستخدمين، إضافة إلى توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاع الفلاحي ونظيره الصناعي في أفق تحقيق العدالة الأجرية.
ولوّحت النقابة بخوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية، من بينها وقفات جهوية ووطنية، وصولاً إلى إضراب عام مرتقب خلال الأشهر المقبلة، في حال استمرار ما وصفته بـ”تجاهل المطالب المشروعة”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه القطاع الفلاحي تحديات متزايدة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو ظروف العمل، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على احتواء الاحتقان الاجتماعي وضمان استقرار أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد.

