يقين 24 – سهام لبنين
احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، اليوم الخميس 16 أبريل 2026، مراسم إطلاق البرنامج الوطني “رعاية”، في خطوة جديدة تروم مواكبة الأطفال والشباب المقبلين على مغادرة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعد بلوغهم سن 18 سنة، وذلك تحت إشراف وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، وبحضور وازن لعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي مؤسسات وطنية ودولية.

وشهد هذا الحدث حضور وزيرة التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان، ليلى بنت أحمد بن عوض النجار، كضيفة شرف، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، ووزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل يونس السكوري، ووزير التعليم العالي عز الدين ميداوي، وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي عبد الجبار الراشدي، إضافة إلى ممثلة منظمة اليونيسيف بالمغرب.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وتكريس مبادئ تكافؤ الفرص، خاصة لفائدة الفئات في وضعية هشاشة، مع التركيز على دعم فئة الشباب الذين يجدون أنفسهم أمام تحديات حقيقية مباشرة بعد مغادرة مؤسسات الرعاية.

ويرتكز برنامج “رعاية” على مقاربة مندمجة تقوم على تتبع المستفيدين داخل المؤسسات وخارجها، من خلال توفير مواكبة اجتماعية ونفسية، وتأطير تربوي، ودعم المسارات الدراسية والتكوينية، إلى جانب إعداد مشاريع حياة فردية تساعدهم على بناء مسارهم الشخصي والمهني بشكل مستقل.

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة نعيمة ابن يحيى أن هذا البرنامج يشكل خطوة عملية لترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، مبرزة أنه ثمرة عمل تشاركي بين مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين المدنيين، ويستهدف في مرحلته الأولى نحو 780 شابة وشاباً موزعين على حوالي 50 مؤسسة للرعاية الاجتماعية عبر التراب الوطني.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توفير الرعاية داخل المؤسسات، بل في ضمان انتقال سلس وآمن نحو الحياة المستقلة، بما يحفظ كرامة المستفيدين ويعزز فرص إدماجهم في المجتمع.

من جهته، أبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن الاستثمار في الطفولة والشباب يعد مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية، مشيراً إلى انخراط القطاع في دعم هذا الورش من خلال تعزيز خدمات الوقاية والتأهيل الصحي.

أما وزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل، فاعتبر أن إدماج هذه الفئة يظل مسؤولية جماعية، مؤكداً العمل على توسيع فرص التكوين والتشغيل، خاصة لفائدة الشباب غير الحاصلين على شهادات، بهدف تمكينهم اقتصادياً.
بدوره، أكد وزير التعليم العالي أن مرحلة ما بعد سن 18 سنة تفرض تحديات مركبة، تستدعي مواكبة علمية ومؤسساتية، مبرزاً دور البحث العلمي في فهم حاجيات هذه الفئة وتطوير سياسات عمومية أكثر نجاعة.

وفي السياق ذاته، شدد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي على أن البرنامج يعكس التزاماً حكومياً واضحاً باعتماد مقاربة شمولية تجمع بين الحماية الاجتماعية والتأهيل والإدماج المهني.

وتوج هذا اللقاء بتوقيع اتفاقيتين إطار، تهدفان إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان تنزيل فعلي لمضامين البرنامج، سواء على مستوى المؤسسات العمومية أو بشراكة مع جمعيات المجتمع المدني، بما يتيح توفير مواكبة متكاملة للمستفيدين.

