يقين 24
طوى قرار تعيين مديرة جديدة على رأس المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، الصادر يوم 16 أبريل الجاري، مرحلة امتدت لأزيد من أربع سنوات من التسيير بالنيابة، وهي الفترة التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الإدارية والنقابية بسبب ما وُصف باختلالات في التدبير.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية نقابية متواصلة قادتها النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التي اعتبرت أن إنهاء هذا الوضع يمثل استجابة لمطالب متراكمة للشغيلة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة قوامها تصحيح الاختلالات وإعادة الاستقرار داخل المؤسسة.
وسجلت النقابة أن الفترة السابقة عرفت ممارسات اعتبرتها “تضييقية”، شملت الاقتطاعات من الأجور، واستعمال الاستفسارات الإدارية بشكل مكثف، إلى جانب ما وصفته بالتنقيط الكيدي ورفض بعض الرخص القانونية، وهو ما ساهم في خلق توتر داخل المؤسسة. كما أشارت إلى أن استمرار التسيير بالنيابة أدى إلى ارتباك إداري وفراغ في عدد من المناصب، ما انعكس على السير العادي للمرفق العمومي.

ورغم ترحيبها بتعيين مديرة جديدة، شددت النقابة على أن هذه الخطوة لا تمثل سوى بداية مسار تصحيحي، داعية إلى وقف القرارات التي وصفتها بالجائرة وإعادة الاعتبار للموظفين المتضررين.
كما دعت إلى فتح تحقيق شامل في فترة التسيير السابقة، يشمل الجوانب المالية والإدارية، مع إشراك هيئات التفتيش والرقابة المختصة، من بينها المفتشية العامة للوزارة والمجلس الأعلى للحسابات، بهدف الوقوف على الاختلالات المحتملة وترتيب المسؤوليات.
وختمت النقابة بالتأكيد على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح صفحة جديدة داخل المؤسسة تقوم على الحكامة الجيدة والحوار الاجتماعي، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستحدد مدى جدية الإصلاحات داخل المرفق العمومي.

