يقين 24
دخلت أزمة التسيير بجماعة سيدي حمادي مرحلة أكثر توتراً، بعدما خرج عدد من الأعضاء المستقيلين ببيان موجّه إلى الرأي العام المحلي، كشفوا فيه أسباب انسحابهم من المجلس، مؤكدين رفضهم خوض أي انتخابات جزئية في ظل ما وصفوه باستمرار الاختلالات وسوء التدبير.
وأوضح الموقعون على البيان أن قرار الاستقالة لم يكن خطوة معزولة أو متسرعة، بل جاء ـ حسب تعبيرهم ـ بعد تراكم ممارسات وتجاوزات أثرت سلباً على مصالح الساكنة وعلى السير العادي للمرفق العمومي، مشيرين إلى أنهم سبق أن وجّهوا شكايات ومراسلات إلى الجهات المختصة دون تسجيل تفاعل جدي أو إجراءات ملموسة.
وأكد المستقيلون أن القانون يتيح لهم الترشح مجدداً في الانتخابات الجزئية، غير أنهم قرروا عدم خوضها في المرحلة الحالية، معتبرين أن الظروف نفسها ما تزال قائمة، وأن إعادة الانتخابات دون معالجة أسباب الأزمة لن تغيّر شيئاً في واقع الجماعة.
وفي لهجة قوية، شدد البيان على أن أي اقتراع جديد في ظل الأوضاع الراهنة لن يكون سوى إعادة إنتاج للمشهد نفسه، معتبرين أن الأولوية يجب أن تكون لتصحيح مسار التدبير المحلي ووضع حد لما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش.
كما حرص أصحاب البيان على التأكيد أن موقفهم نابع من مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه الساكنة، ورغبة في تنوير الرأي العام المحلي بحقيقة ما يجري داخل الجماعة، مع التشبث بحقهم في اتخاذ ما يرونه مناسباً مستقبلاً وفق تطورات الوضع.
وتأتي هذه التطورات لتزيد من حدة الترقب داخل المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، خاصة مع تنامي الدعوات إلى تدخل يعيد الاستقرار المؤسساتي ويضمن تدبيراً أكثر شفافية ونجاعة للشأن المحلي

