يقين 24
دخل أرباب شاحنات النقل الدولي بالمغرب في إضراب مفتوح ابتداءً من اليوم الإثنين، احتجاجاً على ما وصفوه بالتداعيات الخطيرة للتطبيق الصارم لنظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد، في خطوة تنذر باضطرابات محتملة في حركة نقل البضائع بين المغرب والدول الأوروبية.
ويأتي هذا التصعيد المهني بعد شروع الاتحاد الأوروبي في تفعيل نظام رقمي جديد لتسجيل الدخول والخروج عبر المعابر الحدودية، يعتمد المراقبة الإلكترونية لفترات الإقامة عوض الأختام التقليدية على جوازات السفر، وهو ما أثار قلقاً واسعاً لدى السائقين المغاربة العاملين بتأشيرات قصيرة الأمد.
ويرى مهنيون أن النظام الحالي لا يراعي خصوصية قطاع النقل الدولي، حيث يفرض احتساب مدة الإقامة داخل الفضاء الأوروبي بشكل صارم، ما قد يؤدي إلى منع عدد من السائقين من مواصلة نشاطهم بسبب تجاوز السقف القانوني المحدد في 90 يوماً خلال فترة معينة.
وأكد فاعلون في القطاع أن هذه المستجدات تهدد السير العادي لسلاسل التوريد، وتضع شركات النقل المغربية في وضعية صعبة أمام منافسة الشركات الأوروبية، خاصة أن جزءاً كبيراً من المبادلات التجارية يعتمد على النقل الطرقي المنتظم بين المغرب وشركائه الأوروبيين.
كما حذر المهنيون من أن استمرار الوضع دون حلول عملية قد يدفع عدداً من المقاولات إلى الإفلاس، بالنظر إلى توقف الشاحنات وتعطل العقود التجارية وارتفاع التكاليف التشغيلية، وهو ما قد ينعكس سلباً على الصادرات والواردات الوطنية.
وطالب المحتجون السلطات المغربية بالتدخل العاجل لدى الجهات الأوروبية المختصة، من أجل مراجعة وضعية السائقين المهنيين واعتماد نظام تأشيرات يتلاءم مع طبيعة عملهم، بدل إخضاعهم لتأشيرات سياحية لا تستجيب لمتطلبات النقل الدولي.

