بلقم أيمن المختاري – يقين 24
لم يعد مقبولًا أن تظل مدينة زايو حبيسة نفس الأساليب في التسيير، ونفس الوجوه التي تعاقبت على تدبير الشأن المحلي لعقود، دون أن ينعكس ذلك إيجابًا على واقع الساكنة. فاليوم، نحن أمام لحظة حاسمة تفرض طرح السؤال بصيغة أكثر وضوحًا وجرأة: هل قدر زايو أن تعيش في دائرة مغلقة، أم أن زمن التغيير قد حان فعلاً؟
الواقع يكشف عن اختلالات عميقة، تتجلى في ضعف البنيات، محدودية فرص الشغل، وتراجع الثقة في الفعل السياسي. وهي مؤشرات لا يمكن فصلها عن طبيعة التدبير الذي لم يواكب تحولات المجتمع، ولم يمنح الشباب المكانة التي يستحقونها كقوة اقتراحية ورافعة أساسية للتنمية.
شباب زايو اليوم لم يعودوا مستعدين للقبول بدور المتفرج. جيل جديد يتشكل، أكثر وعيًا، أكثر جرأة، وأكثر إيمانًا بحقه في المشاركة وصناعة القرار. جيل يرفض أن يُختزل في وعود انتخابية عابرة، ويبحث عن حضور حقيقي داخل مؤسسات التدبير المحلي.
وفي خضم هذا التحول، تبرز أسماء شابة بدأت تفرض نفسها كبديل جدي، من بينها الأستاذ المختاري أيمن، الذي يمثل نموذجًا لسياسي شاب اختار الانخراط المسؤول من داخل الحزب المغربي الحر، حاملًا تصورًا جديدًا يقوم على القطع مع منطق الريع، وإرساء قواعد الحكامة الجيدة، وإعادة الاعتبار لثقة المواطن في المؤسسات.
إن استمرار نفس الوجوه ليس دليل استقرار، بل قد يكون مؤشرًا على غياب التنافس الحقيقي، واحتكار القرار المحلي. وهو ما يجعل من التغيير ضرورة، لا خيارًا. تغيير لا يستهدف الأشخاص بقدر ما يستهدف إرساء ثقافة جديدة في التدبير، قوامها الشفافية، الكفاءة، والمحاسبة.
زايو اليوم أمام مفترق طرق: إما أن تنخرط في دينامية التجديد، وتمنح الفرصة لطاقاتها الشابة لإثبات قدرتها، أو أن تستمر في نفس المسار، مع ما يحمله ذلك من مخاطر تعميق الإقصاء وفقدان الثقة.
إنها لحظة الحقيقة… لحظة يقرر فيها المواطن، وخاصة الشباب، إن كانوا سيواصلون الانتظار، أم سيصنعون التغيير

