الرباط – يقين24
أثارت مبادرة “أسبوع المعتقل” تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انخراط متزايد لعدد من النشطاء والهيئات المدنية، الذين اعتبروا هذه الحملة مناسبة لإعادة طرح ملف معتقلي الرأي والمطالبة بإغلاقه في إطار احترام الحقوق والحريات.
وانطلقت هذه الدينامية الرقمية بدعوة من طارق الزفزافي، شقيق ناصر الزفزافي، حيث وجّه نداءً إلى المغاربة داخل البلاد وخارجها للتعبير عن التضامن مع المعتقلين عبر مختلف الوسائط الرقمية، قبل أن تتوسع دائرة التفاعل بانضمام عائلات معتقلين، التي عبرت عن مطالبها بالإفراج عن أبنائها من خلال رسائل مصورة مؤثرة.
وامتدت الحملة لتشمل أسماء متعددة من معتقلي الحركات الاحتجاجية والنشطاء، حيث رافقها تداول واسع لوسم “#أسبوع_المعتقل”، الذي أعاد إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول حدود حرية التعبير وسياق التعامل مع الاحتجاجات السلمية.
كما انخرطت في هذه المبادرة عدة هيئات سياسية وحقوقية، عبّرت عن دعمها للمطالب المطروحة، ودعت إلى معالجة هذا الملف في إطار مقاربة شمولية توازن بين احترام القانون وضمان الحقوق الأساسية، مع التأكيد على أهمية تعزيز مناخ الثقة.
ولم يقتصر صدى الحملة على المستوى الوطني، بل امتد إلى خارج البلاد، حيث عبّرت منظمات دولية عن اهتمامها بتطورات هذا الملف، مشيرة إلى ما يطرحه من تساؤلات مرتبطة بحرية التعبير والحق في التظاهر وضمانات المحاكمة العادلة.
ويأتي هذا التفاعل في سياق نقاش متواصل حول الوضع الحقوقي، في ظل دعوات متزايدة من فاعلين سياسيين ومدنيين إلى إحداث انفراج يساهم في طي عدد من الملفات العالقة، وتعزيز المكتسبات المرتبطة بالحريات العامة.

