يقين 24
في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو ترسيخ أسس الفلاحة المستدامة، ورفع تحديات التغيرات المناخية، واصل القرض الفلاحي للمغرب توسيع شبكة شراكاته الاستراتيجية، وذلك على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، المنعقدة هذه الأيام.
هذا التوجه الجديد لا يقتصر فقط على توقيع اتفاقيات شكلية، بل يعكس إرادة حقيقية لإعادة تشكيل النموذج الفلاحي الوطني، عبر دعم العالم القروي، وتحسين ظروف عيش الفلاحين، وتعزيز قدرة المنظومات الفلاحية على الصمود أمام التقلبات المناخية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، برز التعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية كأحد أبرز محاور هذه الدينامية، حيث يهدف الطرفان إلى تعميق الشراكة في مجالات التمويل القروي، وتطوير آليات دعم الفلاحين الصغار، إلى جانب توسيع الولوج إلى الخدمات البنكية بالمناطق الهشة، التي ما تزال تعاني من محدودية البنيات المالية.
كما يسعى هذا التعاون إلى تبادل الخبرات وتعزيز القدرات، خاصة في ما يتعلق بتطوير أنظمة فلاحية أكثر مرونة واستدامة، قادرة على التكيف مع التحولات المناخية المتسارعة، وهو ما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للمغرب في أفق 2030.
وعلى المستوى الوطني، عزز القرض الفلاحي انفتاحه على الفاعلين المهنيين، من خلال توقيع اتفاقية مع الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، تروم مواكبة التحول البيئي للفلاحة، وتشجيع الاستثمارات ذات الأثر الإيجابي على البيئة، إلى جانب دعم الابتكار واعتماد التكنولوجيا الحديثة في المجال الفلاحي.
هذه الاتفاقية تفتح آفاقاً جديدة أمام الفلاحين، خصوصاً في ما يتعلق بالاستفادة من حلول تمويلية مبتكرة، ومواكبة تقنية تساهم في تحسين الإنتاجية وترشيد استغلال الموارد الطبيعية، في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وارتفاع كلفة الإنتاج.
وفي امتداد لهذا التوجه، شملت الشراكات الجديدة أيضاً قطاع المعدات الفلاحية، عبر اتفاقية مع الجمعية المغربية لمستوردي هذه المعدات، تهدف إلى تسهيل ولوج المهنيين إلى خدمات بنكية وتأمينية بشروط تفضيلية، ما من شأنه دعم تحديث القطاع وتعزيز تنافسيته.

