يقين 24
تتجه وزارة التربية الوطنية نحو مرحلة جديدة من التوتر، بعد إعلان التنسيق النقابي الخماسي لرؤساء المصالح والأقسام عن برنامج نضالي تصعيدي، ينذر بشلل إداري داخل دواليب الإدارة التربوية، في ظل استمرار حالة الاحتقان وتراكم الملفات العالقة.
وحسب المعطيات التي كشف عنها التنسيق، فإن الإضراب الوطني المرتقب أيام 27 و28 و29 أبريل الجاري، لا يمثل سوى بداية لمسار احتجاجي مفتوح، سيتواصل عبر إضراب دوري كل يوم اثنين ابتداء من 11 ماي المقبل، في خطوة تعكس حجم الغضب داخل هذه الفئة الإدارية.
ويأتي هذا التصعيد، وفق ذات المصدر، نتيجة ما اعتبره غياب أي إرادة حقيقية من طرف الوزارة للتفاعل مع مطالب رؤساء المصالح والأقسام، رغم الأدوار المحورية التي يضطلعون بها في تنزيل الإصلاحات التربوية وتدبير الشؤون الإدارية داخل المنظومة.
ويرى المحتجون أن المهام الملقاة على عاتقهم تجاوزت بشكل ملحوظ الإطار القانوني المنظم لعملهم، حيث أصبحوا، بحسب تعبيرهم، يتحملون أعباء إضافية وضغوطاً متواصلة دون مقابل مادي أو إداري يعكس حجم المسؤولية، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة التذمر داخل القطاع.
ولم يقتصر البرنامج النضالي على الإضراب فقط، بل شمل أيضاً إجراءات موازية تهدف إلى تقليص ما وصفه التنسيق بـ”الاستغلال غير الرسمي”، من خلال مقاطعة قنوات التواصل خارج أوقات العمل، ورفض التفاعل مع المهام الطارئة خلال فترات الراحة والعطل، إضافة إلى الالتزام الحرفي بالاختصاصات القانونية دون أي توسع.
ويحمل التنسيق النقابي وزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، محذراً من تأثيراته المحتملة على السير العادي للمؤسسات التعليمية والإدارة المركزية، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تعرفها المنظومة التربوية.

