يقين 24
تصاعدت حدة التوتر داخل قطاع الطاقة بجهة بني ملال خنيفرة، بعدما خرج المكتب النقابي للجامعة الوطنية لعمال الطاقة ببلاغ شديد اللهجة، اتهم فيه إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالتراجع عن التزاماتها، محذراً من الدخول في خطوات نضالية تصعيدية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
البلاغ، الذي أعقب اجتماعاً استثنائياً للمكتب النقابي، رصد جملة من الاختلالات التي قال إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على أوضاع المستخدمين، خاصة الكهربائيين الذين تم نقلهم إلى الشركة في إطار إعادة هيكلة القطاع. وفي مقدمة هذه الإشكالات، أشار إلى ما وصفه بـ”التماطل غير المبرر” في الإفراج عن التعيينات في مناصب المسؤولية، مقارنة مع شركات جهوية أخرى قطعت أشواطاً في هذا المسار.
واعتبرت النقابة أن هذا التأخير لا ينعكس فقط على المسار المهني للأطر، بل ينعكس أيضاً على مردودية الشركة وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، في ظل غياب توزيع واضح للمسؤوليات داخل عدد من المصالح.
وفي السياق ذاته، وجّهت الهيئة النقابية انتقادات لما وصفته بـ”التعامل الانتقائي” مع الأطر الكهربائية، متهمة الإدارة بتهميشها وعدم تمكينها من مناصب تتلاءم مع كفاءاتها، مقابل منح امتيازات لفئات أخرى، وهو ما اعتبرته ضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسة.
كما أورد البلاغ معطيات أخرى تتعلق بتأخر صرف عدد من المستحقات المالية، من بينها التعويضات عن الساعات الإضافية، ومنحة الاستخلاص، ومنحة الصندوق، فضلاً عن تسجيل نقص في منحة إنجاز الأهداف لشهر مارس الماضي، وتأخر صرف منحة الانتقال، إلى جانب ما وصفته بـ”تعقيد المساطر الإدارية” للحصول على الوثائق أو الاستفادة من العطل.
ولم تُخفِ النقابة استياءها من غياب تجاوب الإدارة مع مراسلاتها المتكررة، رغم عقد عدة لقاءات سابقة، مشيرة إلى أنها راسلت أيضاً والي الجهة دون أن يفضي ذلك إلى حلول ملموسة، متهمة إدارة الشركة باعتماد أسلوب “التسويف والمماطلة”.
وفي ختام بلاغها، دعت النقابة كافة المستخدمين إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية، ملوّحة بتصعيد ميداني قد ينطلق مع تخليد فاتح ماي، في حال عدم الاستجابة لمطالبها، وعلى رأسها احترام الاتفاقية الإطار وإنصاف الأطر المتضررة.

