يقين 24
شهدت الرباط، اليوم الجمعة، الإطلاق الرسمي لعمل الخلية المركزية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، في خطوة مؤسساتية جديدة تروم تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتجويد خدمات المواكبة لفائدة النساء في وضعية هشاشة.
وجرى هذا الإطلاق بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة ابن يحيى، إلى جانب الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة هشام البلاوي، وممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب مارييل ساندر، فضلا عن رئيسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف فتيحة اشتاتو، ومجموعة من الفاعلين المؤسساتيين.
وتندرج هذه الآلية الجديدة، المحدثة بموجب القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ضمن مرحلة متقدمة من مسار تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية، من خلال تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، والرفع من جودة الخدمات المقدمة، بما يضمن استجابة فعالة لحاجيات الناجيات من العنف.
وفي هذا السياق، أكدت نعيمة ابن يحيى أن إطلاق هذه الخلية يشكل محطة نوعية في مسار تطوير منظومة التكفل، مبرزة أنها تأتي في إطار رؤية مؤسساتية تروم تفعيل التوجيهات الملكية والمقتضيات الدستورية المرتبطة بحماية النساء، عبر توفير خدمات الاستقبال اللائق، والإنصات المتخصص، والمواكبة القانونية، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن الخلية ستضطلع بدور محوري في تأطير وتتبع عمل الخلايا اللاممركزة على المستوى الترابي، مع توحيد المساطر والبروتوكولات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يحقق مزيدا من النجاعة في التصدي لظاهرة العنف.
من جهته، أبرز هشام البلاوي أن هذه المبادرة تعزز الترسانة المؤسساتية الرامية إلى حماية النساء، مشيرا إلى أن الخلية تتوفر على موارد بشرية مؤهلة، قادرة على مواكبة المسار القانوني للضحايا بكفاءة وفعالية.
كما نوهت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بهذه الخطوة، معتبرة أنها ستسهم في تحسين ظروف عيش النساء، فيما شددت فتيحة اشتاتو على أن الخلية تعتمد مقاربة إنسانية شاملة، من خلال توفير فضاءات ملائمة لاستقبال النساء وأطفالهن في ظروف تراعي الكرامة والأمان.
وقد تم خلال هذا اللقاء تقديم عرض مفصل حول مهام الخلية، التي ستتولى تتبع الحالات عبر المنظومة الرقمية “أمان لك”، والإشراف على الخلايا الجهوية والمحلية، إلى جانب تنسيق الخدمات مع المؤسسات الشريكة، وتمثيل الوزارة داخل اللجان المختصة.
وتراهن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على هذه الآلية الجديدة لترسيخ حكامة أفضل في تدبير ملفات العنف ضد النساء، عبر تطوير آليات التتبع والتنسيق، بما يساهم في الوقاية من هذه الظاهرة والحد من آثارها على الفرد والمجتمع.

