يقين 24 – سهام لبنين
احتضنت مدينة مراكش، مساء اليوم، جلسة عامة ضمن أشغال المنتدى الوطني للتجارة، خُصصت لمناقشة موضوع “أي نموذج لتجارة القرب في أفق مغرب 2030؟”، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وعرفت هذه الجلسة مشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، من بينهم وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ورئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات حسين عليوي، إلى جانب رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن مولاي أحمد أفيلال، وممثل التنسيقية المهنية للتجار رشيد اجكيني.

وتمحورت النقاشات حول عدد من القضايا الأساسية المرتبطة بمستقبل تجارة القرب، في مقدمتها تطوير مراكز الشراء، وتبسيط المساطر الإدارية، وتسريع وتيرة الرقمنة، إضافة إلى إيجاد حلول عملية لإشكالية الرخص، بما يساهم في تحسين مناخ ممارسة النشاط التجاري.

وأكد وزير الصناعة والتجارة، في مداخلته، أن تحسين شروط ممارسة التجارة واعتماد الرقمنة يشكلان ورشين قابلين للتحقيق، في انسجام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعميم الاستفادة من الدينامية التنموية، وضمان إدماج مختلف الفئات المهنية في مسار التحديث.

وشدد المتدخلون، من جهتهم، على أهمية تأهيل التجار، خاصة صغار التجار، عبر التكوين المستمر، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز قدراتهم التنافسية وتحسين مداخيلهم، وكذا تمكينهم من مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.

وفي ما يتعلق بتأهيل الأسواق القروية، تم التأكيد على ضرورة انخراط الجماعات الترابية في إطلاق هذه المشاريع، على أن تواكبها وزارة الصناعة والتجارة في إطار مقاربة تشاركية قائمة على التكامل بين مختلف المتدخلين.

أما على مستوى التحول الرقمي، فقد أجمع المشاركون على أهمية تعميم الأداء الإلكتروني، باعتباره خياراً استراتيجياً لدعم التجار الصغار، حيث تم خفض كلفة هذه الخدمة إلى 0.8 في المائة، مع اعتماد نظام للأداء الفوري، إلى جانب تخصيص دعم حكومي يمتد لسنتين لفائدة أول 100 ألف تاجر منخرط في هذا الورش.

واختُتمت الجلسة بعرض قدمه مدير التجارة الداخلية والتوزيع بوزارة الصناعة والتجارة، عبد الإله بوطيبي، استعرض فيه أبرز التوصيات الصادرة عن المنتدى، والتي بلغت نحو 1200 توصية، تم استخلاصها من مختلف ورشات العمل ومداخلات الفاعلين المهنيين.


