يقين 24
صادق مجلس النواب، في إطار قراءة ثانية، على مشروع القانون رقم 16.20 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بأغلبية مريحة، في خطوة تشريعية وُصفت بالمهمة، لكنها لم تخلُ من نقاش حاد وانتقادات من طرف عدد من الفرق البرلمانية.
وجاءت المصادقة على هذا النص في سياق جدل متواصل داخل المؤسسة التشريعية، حيث اعتبرت مكونات من المعارضة أن المشروع، بصيغته الحالية، لا يرقى إلى مستوى الإصلاح المنشود لمنظومة التوثيق العدلي، ولا يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.
في هذا الإطار، سجلت النائبة مليكة الزخنيني، عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، أن المشروع لم يحقق الطموح المنتظر في تحديث المهنة، معتبرة أن بعض المقتضيات حافظت على قيود تقليدية تحد من تطوير اختصاصات العدول، وتُبقي على آليات لم تعد منسجمة مع الواقع الحالي.
من جهتها، انتقدت النائبة لطيفة اعبوث، عن الفريق الحركي، ما وصفته بغياب رؤية إصلاحية متكاملة، مشددة على ضرورة تحقيق المساواة بين مختلف المهن التوثيقية، وتمكين العدول من صلاحيات أوسع تضمن فعالية أكبر في أداء مهامهم.
كما عبّرت النائبة نادية التهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية، عن تحفظها تجاه عدد من المقتضيات، معتبرة أن المشروع لم يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد التاريخية والاجتماعية للمهنة، واكتفى بمقاربة تقنية لا تعكس عمق التحولات المطلوبة.
بدورها، أشارت النائبة هند الرطل بناني، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى أن التعديلات التي أُدخلت خلال القراءة الثانية لم تعالج الإشكالات الجوهرية، لافتة إلى مخاوف مرتبطة بتوسيع الرقابة القضائية على حساب استقلالية المهنة.
ورغم هذه الانتقادات، تؤكد الأغلبية أن المشروع يشكل خطوة في اتجاه تأطير المهنة وتحديثها، في أفق تطوير منظومة التوثيق العدلي وتعزيز الأمن التعاقدي.

