يقين 24 / حليمة صومعي
افتتحت، اليوم الأربعاء، فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الثقافي لفن التبوريدة بالجماعة الترابية كريفات التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، وسط أجواء احتفالية مفعمة بروح الأصالة والتراث المغربي، وبحضور شخصيات رسمية ومنتخبين وفعاليات جمعوية وثقافية، إلى جانب حضور جماهيري وازن من مختلف مناطق الإقليم.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية، الممتدة إلى غاية 10 ماي الجاري، تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح وبشراكة مع عدد من المتدخلين المؤسساتيين والجمعويين، في سياق الجهود الرامية إلى تثمين التراث اللامادي الوطني والمحافظة على فن التبوريدة باعتباره أحد أبرز التعبيرات الثقافية المرتبطة بالهوية المغربية الأصيلة.

وشهد اليوم الافتتاحي تقديم عروض متميزة لعدد من “السربات” المشاركة، التي أبان فرسانها عن مهارات عالية في الانسجام والدقة والتحكم، في لوحات تراثية جسدت عمق ارتباط المغاربة بفن الفروسية التقليدية، وما يحمله من رمزية تاريخية وثقافية متجذرة في الذاكرة الجماعية.
وأكد المتدخلون خلال كلماتهم الافتتاحية أن المهرجان يشكل محطة ثقافية مهمة لتعزيز إشعاع الجماعة الترابية كريفات والتعريف بمؤهلاتها التراثية والسياحية، فضلاً عن مساهمته في تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة عبر استقطاب الزوار والمهتمين بالموروث الثقافي المغربي.

كما يتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم فقرات فنية وثقافية موازية، إلى جانب تكريم شخصيات ساهمت في الحفاظ على هذا الفن التقليدي، فضلاً عن تخصيص فضاءات لعرض المنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، في خطوة تروم ربط البعد الثقافي بالتنمية المحلية وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي بالمنطقة.

ويواصل المهرجان الثقافي لفن التبوريدة بجماعة كريفات ترسيخ حضوره كموعد سنوي للاحتفاء بأحد أهم مكونات التراث المغربي، وفرصة لتعريف الأجيال الصاعدة بقيمة هذا الفن العريق وضمان استمرارية حضوره في المشهد الثقافي الوطني.

