يقين 24
احتضنت العاصمة الرباط، مساء الأحد، حفل تتويج الفائزات والفائزين بالدورة الثانية عشرة للجائزة الوطنية للقراءة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، في أجواء احتفت بالكتاب وبأهمية القراءة في بناء الوعي والمعرفة.
وشهدت هذه الدورة مشاركة واسعة تجاوزت 5000 متنافس ومتنافسة يمثلون مختلف جهات المملكة، حيث مر المشاركون عبر مراحل محلية وإقليمية وجهوية قبل الوصول إلى النهائيات الوطنية التي نظمتها شبكة القراءة بالمغرب، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وعلى مستوى التعليم الابتدائي، عادت الجوائز لكل من ياسمين بنسليمان من الرباط، وجابر الطويلي من الناظور، وهاجر بنوشن من مديونة، وعبد الرزاق محمد بن عبد الصمد من إقليم الحوز، فيما تُوجت زينب منصور من الصخيرات-تمارة وأحمد عازم من اشتوكة آيت باها في فئة التعليم الإعدادي.
أما في التعليم التأهيلي، فقد نال الجائزة كل من محمد رضى أوعبو من سطات وجنات العسري من الصخيرات-تمارة، بينما عرفت فئة التعليم الجامعي تتويج أيوب عبد اللوي من جامعة ابن زهر بأكادير وبثينة لكحل من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لشبكة القراءة بالمغرب، رشيد أبايا، أن هذا الموعد الثقافي يشكل احتفاءً حقيقياً بقيمة القراءة باعتبارها مدخلاً لبناء مواطن واعٍ ومشارك في الحياة المجتمعية، مبرزاً أن الشبكة جعلت من نشر ثقافة القراءة مشروعاً مجتمعياً متواصلاً منذ تأسيسها.
من جهته، شدد الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فؤاد شفيقي، على التطور الملحوظ الذي تعرفه القراءة داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدرسة أصبحت مطالبة اليوم بالقيام بدور ثقافي وتربوي يتجاوز التلقين التقليدي نحو تنمية الحس النقدي والوعي الثقافي لدى المتعلمين.
كما دعا المتحدث إلى تشجيع الكتابة الموجهة للأطفال واليافعين، حفاظاً على الموروث الثقافي المغربي وتعزيزاً للهوية والانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
وعبر عدد من الفائزين عن سعادتهم بهذا التتويج، مؤكدين أن القراءة ساهمت في تطوير شخصياتهم وتنمية معارفهم وصقل قدراتهم الفكرية والإبداعية.
وتواصل الجائزة الوطنية للقراءة، المنظمة في إطار برنامج “القراءة للجميع”، ترسيخ حضور الكتاب داخل المجتمع المغربي، وتشجيع مختلف الفئات العمرية على جعل القراءة سلوكاً يومياً وثقافة مستدامة.

