يقين 24
في أجواء روحانية غمرتها مشاعر الإيمان والخشوع، احتضنت ملحقة عمالة إقليم الفقيه بن صالح، زوال يوم الخميس 7 ماي 2026، حفل استقبال وتوديع حجاج بيت الله الحرام المنحدرين من مختلف جماعات الإقليم، والمتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج برسم موسم 1447 هجرية، وذلك تحت رئاسة السيد عامل الإقليم.

وشهد هذا الموعد الديني حضور عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، من ضمنهم الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، والمندوب الإقليمي للأوقاف والشؤون الإسلامية، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والمدير الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى منتخبين وفعاليات محلية وأفراد من أسر الحجاج الذين حجوا بكثافة لمشاركة ذويهم لحظات الوداع والدعاء.

وتخللت الحفل كلمات توجيهية وتوعوية ركزت على الأبعاد الدينية والتنظيمية والصحية المرتبطة بأداء مناسك الحج، حيث أكد المتدخلون على أهمية التحلي بقيم الصبر والانضباط والتآخي خلال الرحلة الإيمانية، واستحضار الصورة المشرفة للمغاربة في الأراضي المقدسة، بما يعكس عمق تشبثهم بثوابت الدين الإسلامي السمحة.
وفي السياق ذاته، تم تقديم مجموعة من الإرشادات الفقهية المتعلقة بأداء المناسك، إلى جانب نصائح صحية ووقائية همّت بالأساس سبل الحفاظ على السلامة الجسدية للحجاج، خاصة كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالتدابير الطبية والوقائية طيلة فترة الحج.

كما شكل اللقاء مناسبة لتأكيد العناية الخاصة التي توليها السلطات الإقليمية لمرافقة الحجاج وتوفير الظروف الملائمة لضمان سفرهم في أحسن الأحوال، في إطار التعبئة الشاملة التي تشهدها مختلف المصالح المعنية بموسم الحج.
واختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ الملك محمد السادس، ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، مع الابتهال إلى الله تعالى أن يوفق الحجاج لأداء المناسك في أجواء من الطمأنينة والسكينة، وأن يعودوا إلى أرض الوطن سالمين معافين.


