يقين 24
تشهد فضاءات بيع السمك بسوق البركة النموذجي بمدينة آسفي وضعاً بيئياً مقلقاً، في ظل تزايد شكايات التجار والمرتفقين من اختلالات باتت تؤثر بشكل مباشر على شروط العمل والتسوق داخل هذا الفضاء الحيوي.
ووفق إفادات عدد من المهنيين، فإن السوق يعرف انتشاراً ملحوظاً للنفايات وتراكماً للمياه العادمة داخل الممرات، نتيجة تدهور شبكة الصرف الصحي وغياب الصيانة المنتظمة، ما أدى إلى انبعاث روائح كريهة حولت المكان إلى نقطة سوداء تثير استياء الجميع.
المشاكل لا تقف عند حدود الروائح، بل تمتد إلى وضعية الأرضيات التي أصبحت مبللة بمياه ملوثة، تعيق حركة التنقل وتُصعّب عملية البيع والشراء، خاصة مع ضيق الممرات وتراكم الصناديق ومخلفات الأسماك، في مشهد يعكس حالة من الفوضى والإهمال.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من تجار السمك، ضمنهم أعضاء في جمعية مهنية محلية، عن استيائهم من استمرار هذه الأوضاع، مؤكدين أن الظروف الحالية “لم تعد تُحتمل”، وأن غياب تدخل فعلي لمعالجة الاختلالات يزيد من معاناتهم اليومية ويهدد نشاطهم التجاري.
كما لم يخفِ الزبائن بدورهم انزعاجهم من ظروف التسوق داخل السوق، معتبرين أن الوضع الحالي لا يستجيب لأبسط معايير النظافة والسلامة الصحية، ما قد يؤثر على ثقة المستهلكين في هذا الفضاء التجاري.
ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلباً على صورة المدينة، المعروفة بنشاطها البحري وأسواقها السمكية، في وقت تحتاج فيه مثل هذه المرافق إلى تأهيل مستمر يواكب أهميتها الاقتصادية.
أمام هذا الواقع، تتعالى مطالب التجار بضرورة تدخل عاجل من طرف السلطات المحلية والجهات المختصة، لإعادة تأهيل السوق، عبر إصلاح البنية التحتية وتجديد شبكة الصرف الصحي، وتعزيز شروط النظافة والسلامة البيئية، بما يضمن كرامة المهنيين وصحة المرتفقين.

