يقين 24
عبّرت نقابة الصحفيين المغاربة عن قلقها المتزايد إزاء موجة الغلاء التي تشهدها أسواق بيع الأضاحي بمختلف مناطق المملكة، في ظل الارتفاع الكبير للأسعار واستمرار مظاهر المضاربة التي أثقلت كاهل الأسر المغربية مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن حالة من الاحتقان والاستياء باتت تسود في صفوف المواطنين بسبب ما وصفته بالارتفاع “غير المبرر” لأثمنة الأضاحي، مشيرة إلى أن عدداً من الوسطاء والسماسرة يستغلون الظرفية لتحقيق أرباح كبيرة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة انخراطها في مواكبة هذا الملف ميدانياً عبر إنجاز تقارير وروبورتاجات صحفية ترصد واقع الأسعار داخل الأسواق ونقاط البيع، إلى جانب تتبع مختلف الممارسات التي تساهم في إشعال الأثمان وتوسيع دائرة المضاربة.
ودعت النقابة الصحفيين والمراسلين إلى التحلي باليقظة أثناء أداء مهامهم المهنية، خاصة داخل الأسواق التي تعرف أجواء مشحونة، بعد تسجيل حالات توتر ومحاولات لمنع بعض الإعلاميين من التصوير أو نقل حقيقة ما يجري للرأي العام.
كما حملت نقابة الصحفيين المغاربة الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل عدد من الأسواق، مطالبة بتشديد المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة للحد من المضاربة وضمان شفافية المعاملات التجارية المتعلقة ببيع الأضاحي.
وشددت النقابة على أن حرية الصحافة والعمل الميداني حق يكفله الدستور والقانون، معتبرة أن أي اعتداء أو تضييق على الصحفيين أثناء مزاولة مهامهم يعد سلوكاً مرفوضاً يستوجب المتابعة القانونية.
ويأتي هذا التصعيد النقابي في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بضرورة التدخل العاجل لضبط الأسعار ومواجهة الوسطاء الذين ساهموا في رفع تكلفة الأضاحي إلى مستويات غير مسبوقة، وسط تخوفات من استمرار الأزمة مع اقتراب العيد.

