مراسلة: سليمان قديري
بوسكورة – النواصر
أطاحت عناصر المركز القضائي للنصر التابع لسرية الدرك الملكي ببوسكورة، بمشتبه فيه وصفته مصادر محلية بـ”النصاب الخطير”، بعد تورطه في عمليات نصب واحتيال طالت عدداً من المواطنين القاطنين بمناطق البناء العشوائي بإقليم النواصر.
وجاءت العملية بناءً على معلومات دقيقة توصل بها المركز القضائي، وتفاعلاً مع شكايات تقدم بها ضحايا أفادوا أن المشتبه فيه كان ينتحل صفة مسؤول أمني رفيع المستوى، ويوهم بقدرته على تمكينهم من الاستفادة من شقق السكن الاجتماعي في إطار برامج إعادة الإيواء، مقابل مبالغ مالية مهمة.
وأوضحت المعطيات أن المشتبه فيه كان يستغل هشاشة بعض الأسر وقلة وعيها بالإجراءات الإدارية، حيث يقنعها بقدرته على “التدخل” لتسريع ملفاتها، قبل أن يستولي على أموالهم بطريقته الخاصة
وأسفرت التحريات الميدانية التي باشرتها عناصر المركز القضائي، تحت إشراف قائده” يونس عاكيفي ” عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في كمين محكم. وأثناء عملية التوقيف، حاول المعني بالأمر تقديم رشوة قُدرت بـ20 مليون سنتيم لعناصر الضابطة القضائية مقابل إخلاء سبيله، غير أن عناصر الدرك تعاملت مع الواقعة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وجرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد باقي المتورطين المحتملين.
ومن المرتقب أن يتم تقديمه أمام أنظار المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، لمحاكمته بالمنسوب إليه من تهم تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمحاربة الجريمة بمختلف أشكالها، وحماية المواطنين من شبكات النصب التي تستغل الملفات الاجتماعية.

