يقين 24 – الناظور
أصدر فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان – الناظور رسالة مفتوحة وجهها إلى عامل إقليم الناظور، ورئيس المجلس الجماعي للناظور، ورئيس مجموعة الجماعات “الناظور الكبير”، دعا من خلالها إلى تدخل عاجل لوضع حد لما وصفه باستمرار تلويث الفضاء العام بمحيط المستشفى الإقليمي الحسني ومركز الأمراض الصدرية والسل، مع المطالبة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية.
وبحسب بيان توصلت جريدة يقين 24 بنسخة منه، فإن العصبة عبرت عن “قلق بالغ واستنكار شديد” إزاء استمرار تحويل محيط المؤسستين الصحيتين إلى مطارح عشوائية مكشوفة، تنتشر بها أكوام النفايات والمخلفات، معتبرة أن هذا الوضع لا يسيء فقط إلى المشهد الحضري، بل يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة ولسلامة المرضى والمرتفقين والأطر الصحية.
وأوضح البيان أن ما يجري لم يعد، بحسب تعبيره، مجرد اختلال في تدبير قطاع النظافة، بل تحول إلى مظهر من مظاهر الإهمال الذي يخل بواجب حماية الفضاء العام وصيانة حرمة المؤسسات الصحية، فضلاً عن تعارضه مع المقتضيات الدستورية والقانونية التي تكفل الحق في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة.
وأضافت العصبة أن استمرار تكدس النفايات بمحاذاة مؤسسات استشفائية تستقبل يومياً مرضى يعانون من أمراض مختلفة، من بينهم مرضى الأمراض التنفسية، يتنافى مع أبسط المعايير الصحية والبيئية، ويستوجب تحديد المسؤوليات وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالبت الهيئة الحقوقية، في رسالتها، بفتح تحقيق إداري عاجل لتحديد الجهات أو الأشخاص المسؤولين عن تحويل هذه المواقع إلى مطارح عشوائية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق كل من يثبت تقصيره أو تورطه.
كما دعت إلى التدخل الفوري لإزالة مختلف النفايات والمخلفات، وإطلاق برنامج دائم للنظافة والمراقبة يضمن الحفاظ على محيط المؤسسات الصحية، إلى جانب اتخاذ تدابير وقائية تحول دون تكرار هذه المظاهر مستقبلاً.
وشددت العصبة كذلك على ضرورة التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لحماية البيئة وتدبير النفايات، بما يضمن صيانة حرمة المؤسسات الصحية، وحماية الصحة العامة، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة باعتباره أحد المبادئ الدستورية الأساسية.
واختتمت العصبة رسالتها بالتأكيد على أن حماية الفضاء العام، وخاصة المحيط المباشر للمؤسسات الصحية، تمثل واجباً قانونياً وأخلاقياً ودستورياً، معتبرة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر على ثقة المواطنين في المرافق العمومية، وهو ما يستوجب، وفق تعبيرها، تدخلاً عاجلاً وحازماً يعيد الاعتبار لسيادة القانون ويحافظ على كرامة المواطن وحقه في بيئة سليمة.

